نظم مركز النهضة الديني والثقافي في جمعية النهضة النسائية في دبي، نادياً صيفياً يشتمل على دورات عدة، منها دورات تحفيظ القرآن، التي أقيمت بهدف اتباع النصيحة لكتاب الله بصيانته ورعايته وتعهد علومه، وتوعية المرأة وتشجيعها على التمسك بكتاب الله من خلال البرامج والمحاضرات، وتربية الناشئة، ومساعدتهم على تكوين شخصيتهم بتزويدهم بما يحتاجون إليه من العلوم، والآداب.

وقالت مريم بطي مسؤولة المركز الديني، إن الفكرة نبعت من خلال لقاء مع حرم القنصل النيجيري في دبي. واستطردت قائلة إن الأطفال في نيجيريا يحفظون أجزاء كبيرة من القرآن الكريم في سن مبكرة. وذكرت أن الناشئ قد يكون حفظ القرآن الكريم كله في سن الخامسة عشرة.

وقالت مريم بطي: «أحببت أن أطبق الفكرة لتحفيظ جزء كبير من القرآن الكريم في سن مبكرة تحت اسم أحباب الله، ولاقت التجربة إقبالاً جيداً، وتفاعل الأطفال معها». وقالت إن المركز يضم 240 طفلاً، وأضافت أن إقبال الأطفال الإناث أكثر من الذكور، وأن المدرسات كلهن يحملن إجازة التدريس وتدربن على أسلوب تقسيم أوقات الدراسة، كي لا يشعر الأطفال بالملل.

ويحظى المشاركون ببرامج ترفيهية، وألعاب، ودروس في تعليم الطهي، والتجميل، وإعجاز القرآن وتفسيره، وقصص الأنبياء والصحابة.وقالت المدرسة فاطمة الهدل: «نحن نقسم الدورة لعدة أسابيع ويحمل كل أسبوع اسماً خاصاً، وهدفنا هو غرس القيم الإسلامية في نفوس الأطفال. وأشارت إلى حدوث بعض الصعوبات في البداية، ومنها صعوبة تحفيظ القرآن للأطفال. واعتبرت أن هذا يعود للقدرات الاستيعابية.

وأضافت أن الفكرة لاقت التشجيع من الأهل الذين لاحظوا تغير سلوك آبنائهم، «لأننا نعلم الأطفال خلال الدراسة آداب السلوك الإسلامي».وقالت نيللي خليفة وهي في الصف الثالث الإعدادي: سجلت في حفظ خمسة أجزاء، واستطعت حفظ ثلاثة أجزاء خلال ثلاثة أسابيع». وعبرت نيللي عن سعادتها باستثمار وقت عطلتها في عمل مفيد. وقالت إنها العطلة الوحيدة التي تعتبرها مفيدة في حياتها اليومية.

وقالت حصة أحمد، وهي من المتفوقات في المدرسة والمركز، أنها سجلت في البداية في حفظ جزأين. وحققت هدفها خلال ثلاثة أسابيع، وبدأت في حفظ الجزء الثالث.وقالت جنّة زيادة: «أختي سجلت قبلي في المركز وهي التي شجعتني على التسجيل. وكنت في البداية غير مقتنعة، لكني الآن سعيدة جداً، لأني استفدت جداً، وتعلمت أشياء جديدة». وتبلغ الطفلة رغد من العمر سنتين ونصف السنة. وهي من أب سوري الجنسية، وأم فلبينية وهما منفصلان.

وتقيم رغد مع والدتها ويراها والدها ساعتين يومياً وهو يستفيد من الفرصة بإحضار الطفلة إلى المركز.وتقول مهرة خليفة: «أنا من المتفوقات في المدرسة لكني أفضل المركز عليها، لأن أسلوب الدراسة هنا ممتع أكثر. وتعجبني الأجواء الترفيهية، والهدايا التشجيعية التي أسعى للوصول إليها دائماً».وقرأ الطفل عبد الله أحمد وهو أصغر المنتسبين للمركز، ويبلغ من العمر سنتين ونصف السنة، سور «الفجر»، و«القدر»، و«الناس»، و«الزلزلة»، و«العاديات»، و«القارعة». وقال بابتسامة بريئة «بحب أبله فاطمة كثير».

سمانا النصيرات