أقام بريد الإمارات احتفالاً كبيراً أمس أعلن خلاله أنه بصدد الدخول في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بعد إنجاز أكبر لوحة فنية في العالم تجسّد صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وبلغت مساحة اللوحة 24 متراً مربعاً بطول قدره ستة أمتار وعرض أربعة أمتار.
وقد نفذت باستخدام طريقة «الكولاج» التي يعتمدها كثير من الفنانين، وظهرت اللوحة كجدارية فسيفسائية، واستخدمت الطوابع التي تم اصدارها منذ صدور أول طابع بريدي بعد الاتحاد عام 1972 وحتى آخر طابع بريدي أصدره «بريد الإمارات» قبل وفاة المغفور له الشيخ زايد. وبلغ عدد الطوابع المستخدمة في اللوحة 77 ألف طابع من أكثر من 750 إصدارا لبريد الإمارات.
وأقيم الاحتفال في نادي ضباط شرطة دبي بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط ومعالي سلطان سعيد المنصوري وزير المواصلات ورئيس مجلس ادارة بريد الإمارات والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وعبدالله الدبوس مدير عام بريد الإمارات بالإضافة إلى عدد كبير من مديري وممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة وحشد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية.
وقال معالي سلطان سعيد المنصوري وزير المواصلات في لقائه مع الإعلاميين: «لا أظن أن الحديث عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله ومآثره ينتهي في يوم أو أسبوع أو شهر أو سنة. فقد عاش طوال عمره وهو يخدم الإمارات ويصنع لها ولشعبها الخير.. ولا شك انه من أعظم الرجال وأكثرهم حنكة..
فلا يسعنا إلا أن نزيد في تكريمه كما كرمنا.. ولعل هذه اللوحة الفسيفسائية، الرائعة الجمال تعتبر أحد الأبواب التي يقرعها شعب الإمارات من أجل التأكيد على محبة الشيخ زايد رحمه الله والوفاء له: «وأضاف المنصوري قائلاً: «لا يسعني إلاّ أن اثني على «بريد الإمارات» لانجازه هذا الصنع الجميل وأثني ايضاً على الفنانين الذين أدوا هذا العمل الفني الرائع».وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد والتخطيط لقد انطبع الشيخ «زايد» رحمه الله» في عقولنا وقلوبنا.
وهو الرجل الكبير الذي نفاخر به، وهو الذي جمع الإمارات في وحدة متماسكة بل هو من جعل من الإمارات دولة المؤسسات وهو من أمر بإصدار أول طابع بريدي في الاتحاد.
والشيخ زايد رحمه الله من أكثر الأشخاص الذين علمونا الحب والوفاء، وبما أن الطابع يعتبر مفخرة يتفاخر بها كل بلد، وتاريخ يُسجل عبر السنوات الطويلة. فما أجمله من منظر وما أحلاه من إخلاص أن تجد شعبه وقد صنع له لوحة بهذا الحجم باستخدام الطابع الذي يعبّر عن التاريخ والمفاخر».
وتحدث الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي قائلاً: «مازال أبناء الإمارات يبحثون عن الطرق والأساليب ليكرموا بها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وهو الذي كرّس حياته من أجل تكريمهم وأنا أؤكد أن هذه اللوحة التي مزجت الفخر بالحب لن تكون أول ولا آخر المحاولات، وأنا أشكر جميع الجهود التي بذلت من أجل انجاز هذا العمل الفني الذي ينمّ ويؤكد على أنه القائد الفذ والرجل الأهم في حياة شعب الإمارات».
وقال عبدالله الدبوس مدير عام بريد الإمارات: «لم نجد أغلى من صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله لننفذ عليها فكرة الطوابع ولندخل بها موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.. وهو الذي أدخلنا العالم من أوسع أبوابه وأكثرها فخرا».
وخلال الحفل تم تكريم الفنانين الذين نفذوا العمل وعلى رأسهم الفنان عمر عبدالخالق سعيد من «بريد الإمارات» الذي تحدث عن الجهد الكبير في إنجاز اللوحة، وقال لـ «البيان»: «ان التنوع الكبير في طوابع بريد الإمارات في الحجم واللون، سهل علينا تنفيذ فكرتنا، وتجسيد صورة الشيخ زايد رحمه الله ولاشك ان الفكرة لن تكون قابلة للتنفيذ ربما في بلد آخر.. لا يملك هذه المقومة الأساسية في طوابعه البريدية بالإضافة لشخصية الشيخ زايد وملامحه القوية والتي تبدو في لون عينيه وبشرته ونظرته الثاقبة.
ولاشك وجب علينا إظهار كل هذه المعالم النادرة، فالفنان عندما يقدم على تجسيد لوحة لقائد عظيم مثل الشيخ زايد عليه أن يكون حريصاً كل الحرص على إظهار كل المكنونات الفنية والإبداعية فيها... وعليّ أن اقول انه شرف كبير لي المشاركة في مثل هذا العمل.
اما الفنان عبدالرحيم سالم من جمعية الإمارات للفنون التشكيلية فقال: « إنها مفخرة كبيرة لي كفنان تشكيلي من الإمارات ان اشارك بهذا العمل الرائع، واشعر بالسعادة لأن أناملي الصقت طوابع بلدي لتجسد قائداً كبيراً وكم كانت عواطفي تتهادى وتجيش عندما كنت اعمل في هذه اللوحة التي استهلكت 192 ساعة من العمل اليومي لمدة 33 يوماً متواصلة».
وعن صعوبات العمل أضاف: «أنها تجسد لوحة بورتريه من طوابع بريدية ليس بالأمر السهل واليسير ومهما كانت ألوان هذه الطوابع فهي أحياناً لن تقدم لك الخيار المطلوب الذي تحتاجه لاسيما في لون البشرة و... لكنه بالمحبة الكبيرة التي نكنها في قلوبنا لصاحب هذه اللوحة جعلتنا نتغلب على كل الصعاب الفنية التي واجهتنا وكنّا مصّرين على إنجازها وإظهارها بأفضل شكل، كما قمنا بتغطية سطح اللوحة بكميات كبيرة من الصمغ لحمايتها في المستقبل».
كما كرّم خلال الحفل، الفنان حسين شريف من جمعية الإمارات للفنون التشكيلية ومحمد بن تويه وسلطان المحمود وشيخة الجرمن من بريد الإمارات لمساهتهم في إنجاز العمل.
ولعل هذا الحفل كان عبارةعن خطوة اولى في إجراءات عملية التوثيق حسب الأصول المتبعة وحسب الشروط الموجودة للتوثيق من موسوعة «غينيس» والتي تشترط دعوة كبار الشخصيات والمسؤولين ليكونوا شهوداً على هذا الانجاز، وقد حضر بالفعل كل من معالي سلطان سعيد المنصوري ومعالي الشيخة لبنى القاسمي، والفريق ضاحي خلفان تميم لتوقيع شهادتهم علي حضور الحدث.
وتم توثيق الحدث أيضاً من جهات فنية مختصة والتي كانت ممثلة بنائب رئيس جمعية الإمارات للفنون التشكيلية محمد كاظم، خليل عبدالواحد مسؤول الأنشطة في الجمعية. وسيتم إرسال الوثائق إلى المسؤولين في «غينيس» وسوف تعلن النتائج خلال أسبوعين من الآن.
وكانت الإمارات قد دخلت مرات عدة في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، كان آخرها رسم أكبر علم بشري بأجساد 16200 إماراتي في فبراير العام الجاري، حينما رسموا صورة أكبر علم بشري بأجسادهم ويذكر ان سارية العلم التي تحمل العلم الإماراتي والموجودة على كورنيش أبوظبي دخلت هي الأخرى موسوعة «غينيس» كونها أطول سارية علم في العالم.
كما نجح مهرجان دبي للتسوق في كسر ثلاثة أرقام قياسية منذ سنوات، حينما جمع أكبر صندوق للتبرعات وحقق أكثر شعار في العام «عالم واحد عائلة واحدة». بالإضافة إلى أسرع طريقة في تناول «البيتزا».
فادية دلا