ارتطمت مركبة فضاء تابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» بمذنب تعادل مساحته نحو نصف مساحة مانهاتن في تصادم كوني متوهج، توج رحلة خطرة لكشف لبنات الحياة على الأرض. وقال دون يومانس العالم في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا: «أصبناه في المكان الذي أردناه بالتحديد».
وأدى الارتطام الاستعراضي المتعمد الذي وقع على ارتفاع 134 مليون كيلو متر من الأرض، إلى تناثر مواد تكونت أسفل السطح على مدى مليارات السنين أثناء تكون النظام الشمسي.
وقال تشارلز إيلاتشي مدير المختبر: «اعتباراً من الآن أعتقد أنه أصبح لدينا فهم مختلف تماماً عن المجموعة الشمسية». وأضاف: «نجاحه فاق توقعاتنا». وارتطم المجس وهو في حجم ماكينة غسيل الملابس وقام بثلاث مناورات في الساعتين الأخيرتين من المهمة بالمذنب «تمبل 1» في الموعد المحدد، وظل يرسل الصور عن تربته الصخرية حتى 7. 3 ثوان فقط قبل الارتطام.
وأظهرت صورة الارتطام التي التقطتها صباح أمس مركبة الفضاء الأم في هذه المهمة «ديب امباكت» انفجاراً متوهجاً لمواد جاءت من قلب المذنب، وهو على شكل ثمرة الأفوكادو.
وقال يومانس: «الأثر كان أكبر مما توقعت أنا، وأكبر مما توقع أغلبنا، حصلنا على كل المعلومات التي كنا نريدها والفريق العلمي مبتهج».
وتبادل العلماء والمهندسون في غرفة التحكم في المهمة التي تكلفت 333 مليون دولار التهاني وتعانقوا لدى التأكد من نبأ الارتطام. وصرح مسؤولون بأن تحليل البيانات الصادرة عن الارتطام قد يستغرق شهوراً. وأظهرت الصور التي التقطتها المركبة قبل اصطدامها بالمذنب تربة صخرية بها حفر مستديرة عدة على السطح.
وقد يتراوح حجم الفجوة الناجمة عن الارتطام ما بين حجم منزل ضخم واستاد لكرة القدم.وراقب فريق المختبر المركبة «ديب امباكت» التي سجلت الارتطام من على مسافة آمنة، وهي تضع نفسها في المدار الصحيح، وتبطئ من سرعتها استعداداً لإطلاق مجس الارتطام في مهمته.
وبعد أن دخلت المدار الصحيح عادت المركبة والتقطت صورة بالأبيض والأسود لمجس الارتطام وهو يبتعد بسرعة 37100 كيلو متر في الساعة.وفي السياق ذاته رفعت المنجمة الروسية مارينا باي دعوى تعويض قدرها 300 مليون دولار على إدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» لقيامها بارتطام كوني متعمد بين مركبة الفضاء والمذنب «تمبل 1» قائلة إن ذلك أثر على الطالع والأبراج.