أنقذ الجيش الهندي أمس مزارعين اعتلوا الأشجار هربا من الفيضانات التي اجتاحت ولاية كوجارات وتسببت في مقتل 127 شخصاً وتشريد عشرات الآلاف. وانقذت 100 شخص على الأقل في غاربادا باستخدام الزوارق المطاطية. وسبح أيضاً جنود إلى أسطح منازل غمرتها المياه والى الأشجار، لإنقاذ البعض.
وقال الكولونيل مينوج كومار رئيس عملية الإنقاذ «المياه غمرت المنازل وكان من الصعب جدا تحديد مكان جميع الأفراد. وان بعضهم كان غائباً عن الوعي». وأمكن عبر ولاية كوغارات من الجو، رؤية أسطح منازل غمرتها المياه وتحيط بها مساحات شاسعة من مياه الفيضانات، لكن منسوب المياه انخفض في كثير من المناطق أمس مع تراجع معدل هطول الأمطار الموسمية.
وانتشرت الشكاوى من قلة الغذاء ومياه الشرب وضعف استجابة سلطات الولاية. وارتفعت أسعار الحليب والخضروات.وقالت أرملة من سكان الولاية فقدت ابنتها في الفيضانات: «لم نحصل على غذاء على مدى الأيام الثمانية الماضية ولم تفعل الحكومة أي شيء لنا». لكن حكومة كوغارات تؤكد أنها تبذل قصارى جهدها.وقال كاوشيك باتل المتحدث باسم حكومة الولاية إن «كل محتاج سيحصل على ما يحتاجه».
واستأنفت مروحيات سلاح الطيران الهندي إسقاط إعانات من الغذاء والدواء بعد أن أعاق سوء الأحوال الجوية جهود الإغاثة يوم السبت.وبينما تكافح الولاية وهي واحدة من أغنى ولايات الهند لمواجهة الفيضانات قال رجال أعمال إن الإنتاج الصناعي توقف في مناطق كثيرة. وان الخسائر الاقتصادية تقدر بحوالي 20 مليار روبية (460 مليون دولار).
وتستمر الأمطار الموسمية في الهند من يونيو إلى سبتمبر، وتسبب فيضانات تسفر عن مقتل مئات كل عام. وأثارت الأمطار الموسمية حالة من الفوضى في بنغلاديش أيضا إذ غمرت المياه أجزاء من العاصمة داكا وعرقلت المرور في ساعة الذروة صباح أمس. وقال مسؤولون ان منسوب المياه وصل إلى منطقة الخصر من الجسم في أجزاء رئيسية من المدينة.
وتعطلت مئات السيارات ما زاد من فوضى المرور في المدينة التي تفتقر لنظام صرف جيد.وتسببت الفيضانات في مقتل أكثر من ألف شخص وتشريد نحو عشرة ملايين نسمة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر من العام الماضي.