يتعامل مارك مانولي بانتظام مع المراهقين الصغار الذين تتجاوز أوزانهم 225 كيلوغراماً، وهو أمر ليس بالغريب في بلد تقول عنه رابطة البدانة الأميركية أن قرابة 30 في المئة من أطفاله وشبابه يتسمون بالوزن الزائد.

يدير مانولي معسكر كينجسمونت وهو معسكر صيفي للتخسيس في ولاية ماساشوسيتس الشمالية الشرقية ويفرض رسماً مقداره ألف دولار تقريبا لمساعدة الأطفال ذوي الوزن المفرط في إنقاص أوزانهم لكن الأطفال في الولايات المتحدة يزدادون وزناً لاسيما من ينتمون لأسر ذات دخول منخفضة وغير قادرة على توفير الغذاء الصحي لأبنائها ناهيك عن إلحاقهم بمعسكرات صيفية.

وقال مانولي «يبدو أن هناك اتجاها نحو وجود أطفال أكثر وزناً وأقل نشاطاً» وتعزى هذه المشكلة عادة إلى سوء التغذية وقلة النشاط البدني، وذكرت دراسة حديثة للمعهد الوطني للقلب والرئتين والدم (إن إتش إل بي آي) أن السعرات الحرارية اليومية التي يستهلكها الأطفال تأتي من الوجبات السريعة والحلويات والمعجنات.

وتحركت وكالات الصحة الاتحادية الأميركية استجابة لهذا الخطر، وشرعت في وضع برامج لإنقاص الوزن لأطفال ما قبل المراهقة وفترة المراهقة، وشن المعهد القومي للصحة حملة تعليمية وطنية جديدة في شهر يونيو الماضي استهدفت الآباء، تكلفت 6. 2 مليون دولار.

قالت كارين دوناتو منسقة مبادرة التعريف بالبدانة في معهد (إن إتش إل بي آي) «ان القصور واضح في تقديم المعلومات المهمة للآباء بشأن كيفية أن يكونوا قدوة لأطفالهم».

وتحث مبادرة «يمكننا!» (للتعريف بطرق تحسين نشاط وتغذية الأطفال) الآباء على الحد من حجم الوجبات الغذائية والتقليل من الأغذية ذات السعرات الحرارية العالية في النظام الغذائي للأسرة والتقليل من الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام التلفزيون والكمبيوتر.وتقول المبادرة إن على الأطفال أن يقضوا 60 دقيقة على الأقل يومياً في نشاط بدني.

يقول دوناتو إن الهدف النهائي للحملة هو تجنب بعض المشكلات الصحية التي تسود بين الأطفال المفرطين في الوزن وتفيد رابطة البدانة الأميركية بأنهم كالكبار يبقون على حالهم من الوزن الزائد بل إنهم أكثر عرضة لأمراض الربو والسكري والقلب.

ويعترف دوناتو أن كثيراً من الأسر التي تعاني في تحقيق دخولها ليست قادرة على تحمل تكاليف برامج إنقاص الوزن وتظهر الدراسات أن الأسر الفقيرة أكثر عرضة للبدانة لأن الأغذية ذات النسب الكبيرة من السكريات والدهون والسعرات الحرارية أرخص كثيراً من البدائل الصحية.

وتدار حملة التوعية باللغة الاسبانية أيضاً لتوسيع دائرة المرشحين للاستفادة منها ويعمل ال«إن إتش إل بي آي» وهو أحد رعاة الحملة أيضا مع مؤسسة «بلاك إنترتينمنت» التلفزيونية للوصول بها إلى الجماعات الأميركية الأفريقية.