حذر خبراء من جامعة أوكسفورد البريطانية، في دراسة نشرتها أول من أمس مجلة «نيتشر» العلمية، أن الرمال الزاحفة في أفريقيا تهدد مستقبل القارة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.واشاروا الى أن هذه الرمال ستغطي مساحات هائلة من الاراضي الزراعية.

وتقول الدراسة إن الهضاب الرملية في كالاهاري مثلا ستبدأ في التحرك بعد أن تجف تماما بسبب الاحتباس الحراري محذرة من العواقب الاجتماعية لهذه الظاهرة.ودعا ديفيد توماس قائد الفريق زعماء المنطقة لتفادي سياسات التنمية التي تزيد الوضع خطورة بتحويل المناطق شبه الجافة إلى صحاري قاحلة.

وقال توماس لموقع «بي بي سي» لقد رأينا في بوتسوانا مثلا نموا هائلا في عدد رؤوس الماشية بدعم الاتحاد الاوروبي واعتمد هذا النمو على المياه الجوفية وذلك من شأنه التأثير على تضاريس البلاد.وأضاف الباحث أن الرمال الزاحفة ستفشل البرامج التنموية في المستقبل.

واعتمد الخبراء على ثلاثة نماذج معلوماتية يمثل كل منها إحدى الطرق المحتملة التي سيتغير بها المناخ في كالاهاري خلال القرن المقبل.وتغطي هضاب كالاهاري مليونين ونصف كيلومتر مربع من القارة من شمال افريقيا الجنوبية إلى غربي زمبابوي وغرب زامبيا. وتشكلت تلك الهضاب منذ آلاف السنين ويكسوها الان غلاف نباتي لا بأس به.

لكن فريق الدكتور توماس وجد انه مهما يكن النموذج المستعمل تبقى النتيجة حركة كبيرة للرمال الزاحفة مع تناقص الامطار وزيادة سرعة الريح. وحسب الدراسة ستبدأ هضاب بوتسوانا وناميبيا بالتحرك سنة 2040 بينما ستشرع في الزحف بطريقة ملموسة في كل من أنجولا وزمبابوي وزامبيا حوالي سنة 2070.