رفض المنتخب المصري (الفراعنة) سرقة الأضواء من حفل الافتتاح الرائع لبطولة الأمم الأفريقية، بعد أن اكتفى بالفوز بهدف نظيف على منتخب زيمبابوي في المباراة الافتتاحية للبطولة، محققاً الأهم وهو النقاط الثلاث، من غير أداء مقنع.

وخرج حفل افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية (مصر 2019)، بصورة لافتة، جذبت أنظار الجماهير، سواء من تواجدوا في مدرجات ملعب استاد القاهرة الدولي، أو الملايين الذين شاهدوا الحفل عبر الشاشات، وصنعت العروض الفنية وعروض الإضاءة والألعاب النارية، حالة من البهجة والإبهار.

وأعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إشارة انطلاق النسخة الثانية والثلاثين، من أمم أفريقيا، أول من أمس، وسط ما يقرب من 80 ألف متفرج ملأوا استاد القاهرة، الذي تحولت أرضيته إلى لوحة فنية صنعها البشر والإضاءات الملونة، ولم يشهد اليوم أي خروج عن النص، ما يبشر بعودة الجماهير إلى الملاعب في مصر.

وقال الرئيس السيسي، في تصريحات تلفزيونية، أدلى بها عقب مباراة الافتتاح، التي فاز فيها منتخب مصر «المضيف»، بهدف دون رد على منتخب زيمبابوي، أحرزه اللاعب محمود حسن الشهير بـ «تريزيغيه»: إنها بداية طيبة جداً، البطولة وتنظيمها بهذا الشكل فيما يخص إجراءات حجز التذاكر، وهي فرصة لعودة الدوري والكأس في مصر للوضع الطبيعي بحضور الجماهير في المدرجات، وأضاف، «هذا ما نريده من جمهورنا. الحضور والاستمتاع والتشجيع».

تباين

وتباينت الآراء حول أداء المنتخب المصري في مباراة افتتاح بطولة كأس الأمم الأفريقية، والتي فاز فيها «الفراعنة» على منتخب زيمبابوي بهدف دون رد، وفي حين يرى البعض أن حصد نقاط المباراة الثلاث هو أهم مكسب، يرى آخرون أن هذا الأداء لا يرتقي للمنافسة في الأدوار الإقصائية.

وعلق النجم الكاميروني صامويل إيتو، قائلاً، إن منتخب مصر افتقد اللعب الجماعي، وسيعانون بالأدوار المقبلة حال استمرار هذا الأمر، ولفت في تصريحات تلفزيونية، أن معظم لاعبي منتخب مصر كانوا خارج الخدمة، خاصة محمد صلاح الذي لم يظهر بمستواه المعهود، مبرراً ذلك بابتعاده عن المهاجمين داخل الملعب.

ونصح لاعبي مصر بضرورة تدارك هذه السلبيات، خصوصاً وأنهم جميعاً كانوا يمررون الكرة بشكل شبه دائم لمحمد صلاح، وهذا ما أدى إلى غياب اللعب الجماعي، وقال إن مهاجم منتخب مصر مروان محسن، ظهر بمستوى غير جيد لسببين، فتمركزه داخل الملعب كان خاطئاً بجانب عدم تمرير الكرة له.

تحضير

وطوى الجهاز الفني واللاعبون صفحة مباراة زيمبابوي، وبدأوا الاستعداد للمباراة المقبلة أمام الكونغو الديمقراطية، الأربعاء المقبل، وقدم الجهاز الفني طلباً بالموافقة على خوض المران الرئيسي قبل المباراة، على ملعب استاد القاهرة.

وقال المكسيكي خافيير أغيري المدير الفني لمنتخب مصر، إن منتخب زيمبابوي كان الأفضل في الشوط الثاني للمباراة، فيما اعتبر أن الفوز بالنقاط الثلاث كان الجانب الأهم، وأضاف : «إن منتخب زيمبابوي دائماً كان لديه الأفضلية العددية في وسط الملعب، وأتمنى أن نتجاوز رهبة الجمهور والمباراة الأولى، ونظرة بشكل أفضل في المباريات المقبلة من البطولة».

أيضاً قدمت الجماهير المصرية لفتة طيبة، عقب مباراة الافتتاح، وجمعت الجماهير القمامة المتناثرة بين المقاعد، وقامت بتنظيف الأماكن التي كانوا يجلسون بها خلال تشجيع المنتخب، في رسالة على أهمية الحفاظ على هذا الصرح الرياضي التاريخي.

وألقت صحف عالمية، الضوء على حفل الافتتاح، وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية، «إن حفل الافتتاح ، بدا مدهشاً، في ظل أجواء مظلمة وأرض تضيء بثلاثة أهرامات ضخمة، وآلاف الهواتف النقالة التي تنقل الحدث بشغف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضافت، إن ملامح مصر ظهرت بشكل رائع على قطعة القماش الضخمة التي امتدت بطول الملعب، وأصبحت مغطاه بالألوان لتشكل استعراضاً رائعاً، كما أن الألعاب النارية انطلقت في أرضية الملعب خلال حفل الافتتاح، فضلاً عن استعراضات لمؤديين راقيين ومحترفين، فيما قالت صحيفة «أس» الإسبانية، إن حفل الافتتاح مبهر، ويليق بالنسخة التاريخية للبطولة.

إشادة

أشاد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف»، بالتنظيم المتميز، وكتب ممتدحاً مصر عبر الصفحة الرسمية للكاف على «تويتر»، «جمالك جمال مش عادي»، وأضاف، «قارة واحدة، كأس واحد، هدف واحد و24 فريقاً».