«كلاسيكو الأرض» حديث العالم الليلة


يملك برشلونة فرصة توجيه ضربة مبكرة لطموحات غريمه ريال مدريد في المنافسة على لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يستضيفه اليوم الأحد في تمام الساعة 12 مساءَ على ملعب «كامب نو»، في قمة الجولة العاشرة، التي تتجاوز أهميتها النقاط الثلاث، إذ يسعى الفريق الكاتالوني إلى توسيع الفارق مع منافسه التقليدي إلى تسع نقاط، فيما يخوض النادي الملكي المواجهة تحت ضغط تقليص الفارق وإنعاش آماله في استعادة اللقب.


ويدخل برشلونة المباراة متصدراً الترتيب بالعلامة الكاملة، بعدما حقق تسعة انتصارات في تسع مباريات، جمع خلالها 27 نقطة وسجل 39 هدفاً، بمعدل 4.3 أهداف في المباراة، مقابل 21 نقطة لريال مدريد صاحب المركز الثالث، الذي تكبد خسارتين منذ بداية الموسم.


ويقف فريق المدرب الألماني هانزي فليك على أعتاب إنجاز تاريخي، إذ بات على بُعد انتصار واحد من تسجيل أفضل انطلاقة في تاريخ الدوري الإسباني، بعدما عادل الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد موسم 1968-1969، عندما حقق تسعة انتصارات متتالية في بداية المسابقة.


وبحسب شبكة «أوبتا» للإحصاءات، لم يسبق لأي فريق الفوز بمبارياته العشر الأولى في تاريخ «الليغا»، فيما لم يتجاوز حصيلة برشلونة الهجومية الحالية بعد تسع جولات سوى إشبيلية، الذي سجل 42 هدفاً موسم 1940-1941.


ولا تقتصر رهانات المواجهة على صدارة الترتيب، إذ أشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى تساوي الغريمين تاريخياً برصيد 106 انتصارات لكل منهما، مقابل 52 تعادلاً، ما يمنح برشلونة فرصة الانفراد بالتفوق في المواجهات المباشرة للمرة الأولى منذ نحو قرن.


ويستند الفريق الكاتالوني أيضاً إلى سلسلة من 23 انتصاراً متتالياً على أرضه في الدوري، بعدما فاز بجميع مبارياته الـ19 أمام جماهيره الموسم الماضي، وأضاف إليها أربعة انتصارات هذا الموسم.


في المقابل، يعود البرتغالي جوزيه مورينيو إلى أجواء الكلاسيكو في ولايته الثانية مع ريال مدريد، باحثاً عن انتصار يعيد فريقه إلى قلب المنافسة، بعدما خسر النادي الملكي ستاً من مواجهاته السبع الأخيرة أمام برشلونة.


وخاض مورينيو، البالغ 63 عاماً، 17 مباراة كلاسيكو خلال فترته الأولى مع ريال مدريد، حقق خلالها فوزاً واحداً في أول عشر مواجهات، قبل أن ينهي آخر خمس مباريات دون هزيمة، بينها ثلاثة انتصارات.


وأقيم آخر كلاسيكو شارك فيه مورينيو في مارس 2013، عندما تغلب الملكي على غريمه الشرس 2-1 في الدوري، قبل أسابيع قليلة فقط من انتهاء فترته الأولى كمدرب لريال مدريد.


وتحمل المباراة طابعاً متجدداً مع احتمال مشاركة 14 لاعباً للمرة الأولى في الكلاسيكو، بعد التغييرات التي شهدتها تشكيلتا الفريقين خلال فترة الانتقالات الصيفية.


ويبرز الصراع الهجومي بين الفرنسي كيليان مبابي ونجوم برشلونة، وفي مقدمتهم لامين يامال والبرازيلي رافينيا. وسجل مبابي 12 هدفاً في عشر مباريات سابقة أمام برشلونة بمختلف المسابقات، فيما أحرز يامال ثمانية أهداف في تسع مباريات بالدوري هذا الموسم، ويتصدر رافينيا ترتيب الهدافين برصيد 12 هدفاً مقابل تسعة لمبابي.


وتأتي المواجهة قبل يوم واحد من إعلان الفائز بالكرة الذهبية لعام 2026، ما يضيف بُعداً فردياً إلى الصراع بين أبرز نجوم الفريقين.
ورغم تفوق برشلونة محلياً، فإنه يدخل القمة بعد خسارته أمام باريس سان جرمان الفرنسي 2-4 في دوري أبطال أوروبا، بينما استعاد ريال مدريد توازنه بفوزين متتاليين بنتيجة 4-1 على إشبيلية ولايبزيغ الألماني.


وبين رغبة برشلونة في تعزيز صدارته، ومحاولة ريال مدريد تفادي اتساع الفارق إلى تسع نقاط، تبدو قمة الأحد اختباراً مبكراً قد يرسم ملامح الصراع على لقب الدوري، وإن كان الحسم لا يزال بعيداً مع تبقي 28 جولة بعد الكلاسيكو.