"التقنية العليا" واتحاد الرياضة المدرسية والجامعية.. شراكة لصناعة جيل رياضي إماراتي واعد

محمد النعيمي: استثمار استراتيجي في الشباب لبناء أجيال قادرة على قيادة مسيرة التنمية الوطنية

تحت رعاية وزارة الرياضة، أعلنت كليات التقنية العليا تعاوناً استراتيجياً مع اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، تتولى بموجبه الرعاية البلاتينية لبطولة الألعاب المدرسية الإماراتية لموسم 2026/2027، في خطوة تستهدف تعزيز الرياضة المدرسية، وتوسيع قاعدة المشاركة بين الطلبة، واكتشاف المواهب الرياضية الوطنية ورعايتها.

وجاء الإعلان خلال فعالية رسمية أُقيمت في حرم كليات التقنية العليا بالمدينة الأكاديمية في دبي، بحضور سعادة الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم، الوكيل المساعد لقطاع التنمية والتنافسية الرياضية بوزارة الرياضة، رئيس اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي، ومحمد النعيمي، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المشتركة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.

مبادرات وطنية

وتجسد الشراكة توجه كليات التقنية العليا نحو توسيع إسهامها في المبادرات الوطنية الهادفة إلى تمكين الشباب وتنمية مواهبهم، من خلال التكامل بين التعليم التطبيقي والرياضة، بما يوفر للطلبة فرصاً أوسع لتطوير مهاراتهم الشخصية والقيادية، وتعزيز روح الفريق والمنافسة الإيجابية، وترسيخ أنماط الحياة الصحية.

الشيخ سهيل بن بطي: بيئة محفزة لاكتشاف المواهب وصناعة الأبطال

وأكد الشيخ سهيل بن بطي آل مكتوم أن الشراكة تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الرياضة المدرسية وتطوير منظومة اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها، ضمن رؤية وطنية متكاملة تستهدف تمكين الطلبة وتوفير بيئة تعليمية ورياضية محفزة تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم.

وقال : «تجسد هذه الشراكة رؤية وطنية متكاملة لتمكين الطلبة في المدارس، وصناعة جيل رياضي قادر على تعزيز تنافسية الرياضة الإماراتية وحضورها على مختلف المستويات. كما تعكس أهمية تكامل الجهود المؤسسية لتوفير فرص نوعية أمام المواهب الشابة، تساعدها على تنمية قدراتها الرياضية والشخصية والقيادية، وتؤهلها للمنافسة وتحقيق الإنجازات».

استراتيجية وطنية

وأضاف أن التعاون ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للرياضة 2031، من خلال توسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتعزيز حضور الرياضة في المؤسسات التعليمية، وترسيخ ثقافة النشاط البدني بوصفها أحد مقومات جودة الحياة، إلى جانب بناء مسارات داعمة لاكتشاف المواهب الوطنية وتطويرها وفق أسس مستدامة.

محمد النعيمي: الرياضة رافد أساسي لإعداد قيادات المستقبل

من جانبه، أكد محمد النعيمي أن الشراكة مع اتحاد الإمارات الرياضي لمؤسسات التعليم المدرسي والجامعي تمثل استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري، وتجسد التزام كليات التقنية العليا بدورها الوطني في إعداد أجيال مؤهلة للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.

أجيال قادمة

وقال النعيمي: «ننظر في كليات التقنية العليا إلى هذه الشراكة باعتبارها استثماراً استراتيجياً في مستقبل الأجيال القادمة، يواكب توجهات الدولة نحو تمكين الشباب وإعداد القيادات الوطنية المستقبلية، وينسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية للشباب 2031، ولا سيما في مجالي المهارات والتعليم والقدوة».

وأضاف أن إعداد قادة المستقبل لا يقتصر على المعارف الأكاديمية والمهارات التخصصية، بل يتطلب تجربة تعليمية متكاملة تسهم في بناء الشخصية، وتنمية القدرات القيادية، وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي والمنافسة الإيجابية، وهي قيم تؤدي الرياضة دوراً محورياً في تعزيزها.

وتابع: «نعمل من خلال هذه الشراكة على الإسهام في تطوير منظومة الرياضة المدرسية، واكتشاف المواهب الوطنية الواعدة، وتوسيع فرص مشاركة الطلبة في المبادرات الرياضية والمجتمعية، بما يعزز دور الرياضة في صقل شخصية الطالب وتنمية قدراته، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على القيادة والإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية».

تعاون يتجاوز الرعاية إلى بناء القدرات

وبموجب الشراكة، تدعم كليات التقنية العليا، بصفتها الراعي البلاتيني للألعاب المدرسية الإماراتية لموسم 2026/2027، جهود تنظيم البطولة وتنفيذها، بما يعزز أهداف الاتحاد في تطوير الرياضة المدرسية، وتوسيع قاعدة المشاركة الطلابية، وتوفير بيئة داعمة لاكتشاف المواهب الرياضية وصقل قدراتها.

فرص

كما تتيح الشراكة فرصاً لإشراك طلبة الكليات في الأنشطة والفعاليات والمبادرات المرتبطة بالبطولة، وفق المجالات والترتيبات التي يتفق عليها الطرفان، بما يمنحهم خبرات عملية تسهم في تنمية مهارات التواصل والعمل الجماعي والقيادة، وتعزز مشاركتهم في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.

ويمتد التعاون إلى تبادل الخبرات والمعارف والموارد التعليمية، واستكشاف فرص تنظيم ورش عمل وندوات وبرامج تدريبية مشتركة، إلى جانب تطوير مبادرات توعوية وتعليمية لنشر ثقافة الرياضة والنشاط البدني، وتعزيز الوعي بأنماط الحياة الصحية داخل المؤسسات التعليمية والمجتمع.

ويشمل ذلك دعم المبادرات المجتمعية التي تشجع الطلبة والأسر على المشاركة في الأنشطة الرياضية، وتعزز دور الرياضة في تحسين جودة الحياة، بما يرسخ حضورها بوصفها جزءاً من المنظومة التعليمية والتربوية المتكاملة.

امتداد لجهود تعزيز الدمج الرياضي

وتأتي هذه الشراكة امتداداً لمبادرات كليات التقنية العليا الهادفة إلى إثراء البيئة التعليمية بالبرامج الرياضية والمجتمعية التي تنمي شخصية الطالب، وتعزز روح المبادرة والمسؤولية لديه، وتتيح له فرصاً متنوعة لتطوير مهاراته وتوسيع آفاقه.

وفي هذا السياق، تواصل الكليات البناء على تعاونها مع الأولمبياد الخاص الإماراتي، بموجب الاتفاقية الموقعة في يونيو 2026 لدعم برنامج «مدارس الأبطال الموحدة»، الذي يستهدف تعزيز الدمج وتمكين أصحاب الهمم من المشاركة في الأنشطة الرياضية والتعليمية.

وتعكس هذه المبادرات توجهاً نحو ترسيخ الرياضة المدرسية والجامعية باعتبارها رافداً للتنمية البشرية، ومساحة لاكتشاف الطاقات الشابة وتنمية قدراتها، بما يدعم بناء مجتمع أكثر نشاطاً وتماسكاً، ويعزز فرص إعداد أجيال إماراتية قادرة على التميز والمنافسة والمساهمة في تحقيق تطلعات الدولة المستقبلية.