تواصل بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو ترسيخ مكانتها إحدى أبرز البطولات العالمية في اللعبة، بعدما تحولت على مدى 18 عاماً إلى منصة متكاملة لصناعة الأبطال، واكتشاف المواهب، وتعزيز انتشار رياضة الجوجيتسو على المستوى الدولي، فيما رسخت أبوظبي حضورها في ذاكرة آلاف الرياضيين الذين ارتبطت مسيرتهم الرياضية بمحطات مفصلية شهدتها العاصمة الإماراتية.
وتشهد أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 21 نوفمبر المقبل منافسات النسخة الثامنة عشرة من البطولة في «مبادلة أرينا»، استمراراً لمسيرة ناجحة جعلت من الحدث إحدى أهم المحطات على أجندة الجوجيتسو العالمية، ووجهة سنوية تستقطب نخبة اللاعبين والمدربين والأكاديميات من مختلف القارات، في ظل منظومة تنظيمية متكاملة تعكس ريادة دولة الإمارات في تطوير اللعبة.
وتفتح البطولة باب المشاركة أمام فئات الهواة والباراجوجيتسو والناشئين والأساتذة والمحترفين، ضمن برنامج يمتد 13 يوماً ويمنح اللاعبين من مختلف الأعمار والمستويات فرصة المنافسة في واحدة من أبرز منصات رياضة الجوجيتسو الدولية.
ولم تعد البطولة بالنسبة للمشاركين مجرد محطة للمنافسة على الألقاب، بل أصبحت تجربة متكاملة تتجدد مع كل نسخة، إذ يعود إليها لاعبون خاضوا فيها بداياتهم قبل سنوات، ثم عادوا أبطالاً أو مدربين يقودون جيلاً جديداً من الرياضيين، فيما تحولت المشاركة لدى كثير من العائلات إلى موعد سنوي يجمع بين الشغف بالرياضة والاستمتاع بما توفره أبوظبي من مقومات سياحية وثقافية وترفيهية.
وعلى بساط المنافسات، تواصل البطولة أداء دورها في الارتقاء بالمستوى الفني للعبة، من خلال جمع نخبة أبطال العالم في مواجهات عالية المستوى تسهم في تطوير الأداء الفني، وصقل الخبرات، واكتشاف المواهب الواعدة، وترسيخ ثقافة التميز والإبداع، بما يعزز مكانتها أحد أهم محركات نمو الجوجيتسو عالمياً.
وخارج قاعة المنافسات، تقدم أبوظبي للوفود والزوار تجربة متكاملة تجمع بين الأصالة والحداثة، بما تضمه من معالم ثقافية وترفيهية وشواطئ وواجهات بحرية ومرافق عالمية، في بيئة آمنة ومتطورة تجعل من زيارة العاصمة جزءاً أصيلاً من تجربة البطولة، وتسهم في تعزيز ارتباط الرياضيين بالمدينة عاماً بعد عام.
وقال محمد سالم الظاهري، نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، إن بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو أصبحت تمثل أكثر من مجرد بطولة دولية، بعدما نجحت في بناء علاقة مستدامة بين الرياضيين والعاصمة الإماراتية، بفضل ما توفره من مستويات تنظيمية وفنية استثنائية وتجربة متكاملة للمشاركين.
وأضاف: مع توالي النسخ، أصبحت أبوظبي محطة ينتظرها اللاعبون كل عام، فمنهم من يعود إليها بعد سنوات وقد أصبح بطلاً عالمياً، ومنهم من يقود اليوم جيلاً جديداً من اللاعبين الذين يخوضون تجربتهم الأولى على البساط نفسه، وهو ما يعكس الدور الذي تؤديه البطولة في صناعة الأبطال وبناء الإرث الرياضي.
وأكد أن قوة البطولة لا تقتصر على المستوى الفني الرفيع، وإنما تمتد إلى البيئة المتكاملة التي تستضيفها، مشيراً إلى أن الرياضيين يخوضون منافسات عالمية داخل الصالة، ويعيشون خارجها تجربة استثنائية في مدينة أصبحت نموذجاً عالمياً في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، بما يعزز رغبتهم في العودة والمشاركة عاماً بعد آخر.
وأشار إلى أن مشاهد عودة اللاعبين والمدربين والعائلات إلى أبوظبي في كل نسخة تجسد عمق العلاقة التي نجحت البطولة في بنائها مع مجتمع الجوجيتسو العالمي، مؤكداً أن هذا الارتباط يعكس رؤية الإمارات في توظيف الرياضة جسراً للتواصل بين الشعوب، وتعزيز قيم التميز والانفتاح والتبادل الثقافي.
وتابع: ندعو اللاعبين والأكاديميات من مختلف أنحاء العالم إلى المسارعة باستكمال تسجيلهم لضمان الانضمام إلى النسخة الثامنة عشرة. لقد صُمم برنامج البطولة ليمنح كل فئة تجربة تنافسية وتنظيمية تليق بطموحاتها، ونتطلع إلى استقبالهم في أبوظبي لصناعة فصل جديد من قصة نجاح البطولة.
ومع اقتراب انطلاق النسخة الثامنة عشرة، تستعد أبوظبي لاستقبال آلاف اللاعبين والوفود والجماهير في نسخة جديدة تؤكد مكانتها عاصمة عالمية للجوجيتسو، وتجسد نجاح التجربة الإماراتية في بناء بطولة تجاوزت حدود المنافسة، لتصبح منصة دولية لنشر اللعبة، وصناعة الأبطال، واكتشاف المواهب، وترسيخ مكانة الإمارة في ذاكرة أبطال العالم، حيث يبقى البساط شاهداً على الإنجازات، فيما تواصل أبوظبي ترسيخ إرث رياضي يمتد أثره إلى أجيال جديدة من الأبطال.





