لم تنته المنافسة بين ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو مع ابتعادهما عن ملاعب أوروبا، بل يبدو أنها تستعد لفتح فصل جديد، لكن هذه المرة خارج المستطيل الأخضر، ومن بوابة ملكية الأندية.
وبعد سنوات من الصراع التاريخي بين النجمين على الألقاب والأرقام والجوائز الفردية، يستعد ميسي، البالغ 39 عاماً، لتوسيع إمبراطوريته الكروية عبر شراء نادي إلدينسي الإسباني، المنافس في دوري الدرجة الثانية (لا ليغا 2)، لينضم إلى قائمة الأندية التي يملكها أو يشارك في ملكيتها.
وكان النجم الأرجنتيني قد استحوذ، قبل انطلاق كأس العالم 2026، على نادي كورنيلا الإسباني، الذي ينافس في الدرجة الخامسة، والآن يستعد للاستحواذ على كامل أسهم إلدينسي.
ولا يبدو أن امتلاك ميسي للناديين سيخلق تضارباً مباشراً في المصالح، إذ يفصل بين إلدينسي وكورنيلا ثلاث درجات في هرم كرة القدم الإسبانية، لكن الصفقة تحمل مفارقة أكبر، وهي أن إلدينسي سيلتقي فريقاً يملكه غريمه التاريخي رونالدو في المسابقة نفسها.
وحصل رونالدو، البالغ 41 عاماً، أخيراً على حصة تبلغ 25% في نادي ألميريا الإسباني، الذي ينافس أيضاً في دوري الدرجة الثانية، بعدما أصبح جزءاً من مشروع الملكية الجديد للنادي.
وكان النجم البرتغالي قد تابع فريق ألميريا من المدرجات في مطلع أغسطس الماضي، عندما تغلب على فريقه الحالي النصر السعودي 2-0، في مباراة ودية استعداداً للموسم الجديد.
ولكن المواجهة الأكثر إثارة قد تأتي لاحقاً، عندما يلتقي ألميريا مع إلدينسي، لتصبح المباراة مواجهة غير مباشرة جديدة بين قطبي كرة القدم العالمية.
وقال رونالدو عقب الإعلان عن دخوله في ملكية ألميريا: «لطالما كان لدي طموح كبير للمساهمة في كرة القدم، خارج الملعب»، مشيراً إلى أن النادي الإسباني يتمتع بأسس متينة وإمكانات نمو واضحة.
والمفارقة أن إلدينسي لا يعيش أفضل بداياته في الموسم، إذ يقبع حالياً في منطقة الهبوط، بعدما جمع نقطتين فقط من أول أربع مباريات، وكان الفريق قد التقى ألميريا بالفعل في بداية الموسم، وانتهت المباراة بفوز الأخير 3-0.
وأشارت مجلة «4-4-2»، إلى إنه إذا اكتملت صفقة استحواذ ميسي على إلدينسي، فإن الأنظار ستتجه إلى الجولة 37 من دوري الدرجة الثانية، في 2 مايو 2027، عندما يستضيف إلدينسي فريق ألميريا.
وفي حال بقي الفريقان في المسابقة، ستكون تلك المباراة مرشحة لأن تصبح أول مواجهة رسمية بين ناديين يملكهما ميسي ورونالدو، لتمنح المنافسة التاريخية بين النجمين شكلاً جديداً وغير مسبوق.
ولا تتوقف استثمارات ميسي في كرة القدم عند إسبانيا، إذ يمتلك أيضاً مشروعاً في أوروغواي بالتعاون مع زميله السابق في برشلونة، لويس سواريز، من خلال نادي ديبورتيفو إل إس إم.
وينافس النادي في دوري الدرجة الرابعة الأوروغوياني، ويحتل حالياً المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية لعام 2026، برصيد 18 نقطة من تسع مباريات.
وبذلك، تبدو المنافسة بين ميسي ورونالدو مرشحة للاستمرار حتى بعد نهاية مسيرتهما داخل الملعب، فحتى إذا قرر رونالدو اعتزال اللعب في 2027، قد يجد نفسه في مواجهة ميسي من جديد، لكن هذه المرة كرجلي أعمال يتنافسان على خريطة كرة القدم العالمية، وليس كنجمين يتصارعان على الكرة الذهبية.
