يتابع عشاق كرة القدم وجماهير السامبا باهتمام بالغ تطورات الحالة الصحية للنجم البرازيلي رافينيا، عقب الضربة الموجعة التي تلقاها المنتخب البرازيلي خلال مواجهته الأخيرة أمام منتخب هايتي، والتي انتهت بفوز «السيليساو» بثلاثية نظيفة ضمن منافسات بطولة كأس العالم، واضطر جناح نادي برشلونة الإسباني إلى مغادرة أرضية الملعب مبكراً في الشوط الأول، بعد شعوره بآلام حادة أعادت إلى الأذهان مسلسل الإصابات العضلية المتكررة التي طاردت اللاعب مؤخراً، مفسدة فرحة الصدارة المؤقتة للمجموعة.
وهذه هي المرة الخامسة التي يتعرض فيها النجم البرازيلي للإصابة في القدم اليمنى نفسها خلال موسم واحد، وتكشف لغة الأرقام الرسمية الصادرة عن حجم المعاناة البدنية للاعب، إذ غاب رافينيا عن ناديه ومنتخب بلاده هذا الموسم في 24 مباراة رسمية بعد أن أمضى 112 يوماً في غرف العلاج الطبيعي. وتوزعت تلك الغيابات بين إصابة قوية في أوتار الركبة ببداية الموسم أبعدته لقرابة شهرين، وتشنجات متكررة في العضلة الضامة. وتؤكد التقارير التأثير الفادح لغيابه، حيث انقاد فريقه برشلونة للهزيمة في مباريات حاسمة بغيابه، شملت صدامات كبرى في دوري أبطال أوروبا والليغا، مما يوضح القيمة الفنية التكتيكية التي يفقدها أي فريق يغيب عنه رافينيا.
وحسب الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أنه شعر بآلام حادة في أوتار الركبة اليمنى خلال مجريات الشوط الأول من المباراة، مما استدعى استبداله على الفور لتفادي أي تفاقم في حالته البدنية، وأن اللاعب قد بدأ بالفعل برنامجه العلاجي المكثف تحت إشراف الطاقم الطبي للمنتخب، على أن يخضع لعملية إعادة تقييم شاملة خلال الساعات القادمة.
من جانبه، أوضح المدرب كارلو أنشيلوتي، أنه من الصعب الجزم بأي شيء قبل صدور التقرير الطبي النهائي، مؤكداً ثقته الكاملة في قدرة المجموعة على سد أي فراغ وتجاوز هذه العقبة في المشوار المونديالي.
ورغم عدم تحديد موعد رسمي ونهائي لعودته إلى المستطيل الأخضر انتظاراً لنتائج الفحوصات الدقيقة، إلا أن المؤشرات الأولية تثير مخاوف حقيقية من احتمالية غيابه لعدة أسابيع، و هذا الغياب يمثل معضلة تكتيكية للمدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، برغم امتلاك مدرب السامبا حلولاً هجومية واعدة في قائمته المونديالية، حيث تتوجه الأنظار مباشرة نحو المهاجم الشاب ريان «19 عاماً» لاعب بورنموث وأصغر عناصر التشكيلة البرازيلية، والذي دفع به أنشيلوتي كبديل فوري في لقاء هايتي وقدم لمحات مميزة، كما تبرز خيارات جاهزة أخرى، مثل لويز هنريكي بقدراته المهارية العالية، بجانب إمكانية توظيف غابرييل مارتينيلي لتنشيط الأطراف الهجومية وتخفيف الضغط عن رفاق فينيسيوس جونيور.
