قبل المطالبة بالرحيل.. هل مشكلة الوصل في قلبي الدفاع؟


تباينت آراء جماهير الوصل بشأن مستقبل قلبي الدفاع المغربي سفيان بوفتيني «32 عاماً»، والبرازيلي أدريلسون دا سيلفا «28 عاماً»، بعد موسم خرج فيه الفريق دون معانقة البطولات، ولم يحقق طموحات قاعدته الجماهيرية العريضة.


وانقسمت الجماهير بين من يرى أن بوفتيني استنفد فرصه بعد 4 مواسم من الدفاع عن قميص «الإمبراطور»، وبين من يحمّل سيلفا جزءاً من المسؤولية،ويطالب بالبحث عن بديل أكثر قدرة على قيادة الخط الخلفي في الموسم الجديد،الذي يدخله الفريق بطموحات كبيرة، لكن السؤال الأهم: هل تكمن مشكلة الوصل فعلاً في قلبي الدفاع؟


بالعودة إلى الأرقام يصعب التقليل من قيمة ما قدمه بوفتيني، الذي خاض 90 مباراة في الدوري، وسجل 12 هدفاً، وكان أحد العناصر الأساسية، التي أسهمت في تتويج الوصل بثنائية الدوري والكأس، أما سيلفا، الذي عاد إلى الفريق في الموسم الماضي بعد تجربة سابقة قصيرة، فتمكن من فرض نفسه أساسياً، وشارك في 20 من أصل 26 مباراة بالدوري، محرزاً أربعة أهداف، وتميز مردوده الفني بالحماس والقوة.


والمؤكد أن الثنائي لم ينجح في كسب ثقة جميع الجماهير، لكن تقييم الأداء الدفاعي يجب ألا يقتصر على الأفراد فقط، لأن الوصل اعتمد طوال الموسم على أسلوب هجومي واضح، بما في ذلك الظهيران بيدرو ونيتو، إلى جانب وجود عناصر وسط تتميز بمهارة عالية، وتفتقد القدرة على الضغط،واسترداد الكرة من المنافس، ما جعل المسؤولية الدفاعية تقع على الثنائي، وبالتالي الوقوع في الأخطاء، واهتزاز الشباك بأهداف يتحمل مسؤوليتها الجميع، وليس الثنائي الذي ظل يجد نفسه في مواجهات مباشرة أمام هجمات المنافسين.


والسؤال الذي يجب أن يسبق المطالبة برحيل الثنائي: من البديل القادر على تقديم الإضافة المطلوبة؟ لأن التخلي عن الثنائي قد يكون قراراً سهلاً، لكن العثور على مدافعين أفضل مهمة أصعب، خصوصاً أن الوصل مقبل على تغييرات وإضافات أخرى في قائمته.


وتبقى عملية بناء فريق قادر على المنافسة، واستعادة البطولات بحاجة إلى قرارات مدروسة، ونظرة بعيدة المدى، بعيداً عن ردود الأفعال المرتبطة بنتائج موسم واحد، لأن الاستقرار الفني يعد من أهم عوامل النجاح، والوصل ليس بحاجة إلى ثورة شاملة بقدر حاجته إلى تعديلات محدودة ومؤثرة، تعالج بعض النواقص، وتدعم جودة التشكيلة، خصوصاً أنه يضم مجموعة من أفضل العناصر مقارنة بين بقية أندية «دورينا».