شهد أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز، أبناءهم وهم يسيرون على خطاهم، لكن النتائج كانت متباينة بين النجاح الباهر والإخفاق المؤلم، لتكشف عن الوجه الحقيقي لتحديات مجد كرة القدم عبر الأجيال.
وبعد أن رفع والده واين روني، خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، يسير كاي، البالغ من العمر 16 عاماً، على خطاه في صفوف مانشستر يونايتد تحت 18 عاماً.
وسجل كاي هدفاً رائعاً خلال خمس مباريات، وأذهل المسؤولين والجماهير بأدائه أمام ديربي الشهر الماضي، ما جعله مرشحاً قوياً للمستقبل مع «الشياطين الحمر».
وفي المقابل، لم يحالف الحظ بروكلين بيكهام، البالغ من العمر 26 عاماً، الذي حاول بشدة السير على خطى والده، لكنه فشل بعد أن رفض أرسنال منحه منحة دراسية، وانتهت مسيرته في كرة القدم.
ورغم تجربة التدريب مع لوس أنجلوس غالاكسي وباريس سان جيرمان، تحول بروكلين إلى عالم الأزياء والتصوير الفوتوغرافي والطهي، تاركاً حلم كرة القدم وراءه.
وفي حين أن كاسبر شمايكل، حارس مرمى ليستر سيتي، استمر في بناء إرث والده بيتر شمايكل، محققاً ألقاب الدوري الإسكتلندي والكأس، ومثبتاً أن الإرث يمكن أن يزدهر بالموهبة والعمل الجاد.
وحقق شون، ابن إيان رايت، نجاحاً ملحوظاً مع تشيلسي، محرزاً الثنائية المحلية وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس كاراباو، ليؤكد أن الإرث الكروي يمكن أن يكون مستمراً ويعكس المجد العائلي.
وإيرلينغ هالاند، رغم خلاف والده مع روي كين، أصبح أحد أعظم الهدافين، محققاً ثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي، بعد نجاحات مع ريد بول سالزبورغ وبوروسيا دورتموند.
وليام ديلاب، ابن روري ديلاب، يصنع اسمه في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد انتقاله إلى تشيلسي بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني، مستفيداً من إرث والده الذي أذهل الجماهير برميات طويلة مذهلة.
وابنا إميل هيسكي، جايدن وريغان، أظهرا موهبة واعدة في مانشستر سيتي، حيث شارك جايدن في تسع مباريات على سبيل الإعارة مع شيفيلد وينزداي، فيما سجل ريغان أربعة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، مؤكداً أن مستقبل الكرة الإنجليزية في أيد أمينة.
ورأت صحيفة «ذا صن» أنه بين صعود كاي روني وإيرلينغ هالاند، وفشل بروكلين بيكهام، تظل مسيرة أبناء أساطير الدوري الإنجليزي الممتاز متباينة، تكشف أن الموهبة وحدها لا تكفي، وأن الإرث، الفرصة، والعمل الجاد يصنع الفارق الحقيقي بين المجد والفشل.

