عندما سقط مات ويستون على ركبتيه بعد عبوره خط النهاية كانت دموع الفرح تملأ وجهه، والميدالية الذهبية الأولمبية تتلألأ بين يديه، شاهدة على رحلة لا تصدق من الألم إلى المجد، في سن الثامنة عشرة، كسر مات ظهره لأول مرة أثناء ممارسة التايكوندو، ولم يتوقع أحد أن يمشي مرة أخرى، ناهيك عن المنافسة على أعلى مستوى عالمي، ولكن البريطاني الشجاع لم يسمح للحادث بأن يحدد مصيره، بل حوله إلى وقود لطموحه.
وتدرب مات بلا هوادة، مستفيداً من كل دقيقة في العلاج الطبيعي والمسبح وحتى على الدراجة أحادية العجلة، لتقوية ظهره، بينما كان والداه، توم وأليسون، يشجعانه من قلب كراوبورو في شرق ساسكس.
كما ساعده مدرب رفع الأثقال كريس دير على اكتشاف رياضة الزحافات، التي لم يعرف عنها شيئاً سوى وصفها الطريف بأنها تشبه السقوط على صينية شاي رأساً على عقب.
وأشارت صحيفة «ذا صن» إلى أنه خلال السنوات أصبح مات اسماً لامعاً في بطولات الزحافات، محققاً ذهبية كأس العالم في 2021 و2023، قبل أن تأتي اللحظة الأهم في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في ميلانو وكورتينا 2026.
وعندما صعد إلى منصة التتويج كان النجاح أكثر من مجرد ميدالية، بل قصة عن الإصرار والتحدي عن شاب رفض الاستسلام للألم، وحقق المستحيل، ليصبح أول بريطاني يرفع الميدالية الذهبية في منافسات الزحافات الصدرية للرجال.
وبعد الاحتفال البسيط بثلاث شرائح بيتزا مارغريتا يتجه مات اليوم نحو تحديه القادم، سباق الزلاجات الجماعية المختلطة، آملاً بإضافة المزيد من المجد إلى رحلته المذهلة، مستمراً في كتابة قصة الملهمين من الصفر إلى القمة.

