أعرب الميدان التربوي، من خلال برنامج «العلم نور» لهذا الأسبوع، عن ارتياحه لخطوات وزارة التربية والتعليم، الساعية إلى توطين أعضاء لجان مقيمي الاعتماد المدرسي، لما لهذه الخطوة من أثر إيجابي في تعزيز عمليات التقييم والاعتماد المدرسي. فيما أعرب عدد كبير من مستمعي البرنامج، عن استيائهم من أن بعض الأسر في مجتمعاتنا العربية، لا تزال تفرق في المعاملة، بين الأبناء داخل البيت الواحد، وأحياناً، تمييز الولد عن البنت.
أشاد متابعو البرنامج بالخطوات الفعلية التي بدأتها وزارة التربية والتعليم، لتوطين أعضاء اللجان، التي تقوم بمهام تقييم المدارس التابعة لإدارة الاعتماد المدرسي، ضمن خطة طموحة للوزارة، تستهدف توطين هذا المجال، إلى أن تكون لجان المقيمين وطنية 100%، مع نهاية عام 2014م.
وأوضح ضيوف البرنامج أن هذه الخطوات من شأنها أن تعزز جهود الوزارة في عمليات تقييم المدارس واعتمادها أكاديمياً، بما يجعلها أكثر فاعلية، ويحقق أهداف المنظومة التربوية في تطوير المدارس وفقاً للمعايير المحددة، وحتى تلبي طموحات استراتيجية تطوير التعليم، والنهوض بمستوى مدارسنا.
تناول البرنامج باهتمام، خلال إحدى فقرات المنبر التربوي اليومي، إطلاق وزارة التربية والتعليم مسابقة علمية قيمة، بحضور ومباركة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، خلال فترة تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب.
وتابع البرنامج على الهواء مباشرة، إطلاق معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم هذه المسابقة، التي تعنى بمجال البحوث التربوية. إذ أكد مسؤولو الوزارة، ممن حضروا الإعلان عن هذه المسابقة، أنها تُعد الأولى من نوعها في هذا المجال، وأنها تستهدف طلبة المدارس والمعلمين معاً، وتسعى إلى تنمية كل جوانب المعرفة لديهم، من خلال التنافس العلمي والبحثي المفيد.
أمانة المعلم
شغلت قضية: الضوابط والمعايير التي تحكم عمل المعلم، حيزاً كبيراً من اهتمامات الميدان التربوي، عند تناولها في البرنامج. إذ أكد المستمعون أن مهنة التدريس مسؤولية كبيرة، وأمانة يحملها المعلم. ومع كامل الاحترام لثقة وزارة التربية والتعليم في قدرات وجدية وأمانة معلميها، إلا أن هذه المهنة المهمة، لابد من أن تحكمها مجموعة من الضوابط، التي تضمن قيام المعلمين بهذه المسؤولية.
وتأدية مهامهم على أفضل وجه، وحددت التوصيات التي أسفرت عنها المناقشات، الضوابط والمعايير التي تحكم عمل المعلم، ومدى التزامه داخل الفصل، والجهة المسؤولة عن متابعته في تحضير الدرس، وفي تنفيذ الخطط الدراسية، وتقيده بالأوقات المحددة على مدار العام، ومدى تواصله مع الطلبة، وتطويره لأساليب الشرح، وعمليات تقويم الطالب.
أكد البرنامج، خلال إحدى حلقاته لهذا الأسبوع، أن بعض الأسر في مجتمعاتنا العربية، وعلى الرغم من مظاهر التطور والحداثة والانفتاح على العالم التي نعيشها حالياً، لا تزال تفرق في المعاملة بين الأبناء داخل البيت الواحد. وأوضحت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، عدداً من هذه الممارسات، إذ يعمد بعض الأهل، إلى تمييز الولد عن البنت.
وربما وجدنا من يُقرب هذا الابن إليه ويُبعد الآخر، أو يغدق على أحدهم دون البقية. والأمر يحدث أيضاً بالنسبة للبنات، فقد تقوم الأم بتدليل هذه على حساب أختها، وتُفضل إحداهن على الأخريات. وأكد ضيوف البرنامج من اختصاصيي علم النفس التربوي، أن مثل هذه السلوكيات للأسف يقع فيها الأب والأم على حد سواء.
غياب غير مبرر
تابع مستمعو البرنامج بشغف شديد قضية: غياب بعض الطلبة غير المبرر عن مدارسهم خلال الأيام التي تسبق امتحانات نهاية الفصل الدراسي. وأكدت اتصالاتهم الهاتفية، أن سبب ذلك، قلة الوعي الأسري لهذه الفئة من الطلبة، إذ إنه وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة التربوية، للاهتمام بمصلحة الطالب واحتوائه، وتوفير البيئة المدرسية المتطورة والجاذبة له وربطه بمدرسته بشتى الوسائل، إلا أن بعض الطلبة، وربما بحسن نية، يتغيبون عن المدرسة، بحجة التفرغ للمراجعة، والتركيز في المذاكرة، الأمر الذي يقف في وجه كل الجهود التي تبذلها أجهزة الدولة من أجل الارتقاء بالتعليم.
