أحدث التعليم الإلكتروني، بمفهومه الشامل، نقلة كبيرة في نظم التعليم وأساليبه، واستطاعت ثورة المعلوماتية التي أضحت سمة العصر الحالي، أن تعبر عن نفسها بثورة مماثلة في مجال تقنيات التعلم، .

ووسائل نقل المعرفة والعلوم الحديثة، حتى صار التعليم الإلكتروني واقعاً يفرض حضوره، لاعتماده على آليات الاتصال الحديثة من الحاسب الآلي والشبكات، والوسائط المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث، ومكتبات إلكترونية، وإنترنت، فضلاً عن استخدام التقنية بجميع أنواعها، في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.

 

وأجمل خبراء التقنيات التربوية فوائد هذا النوع من التعليم في: زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة، بينهم وبين الطلبة والمدرسة، وسهولة التواصل في عدة اتجاهات، مثل مجالس النقاش .

 

والبريد الإلكتروني، وغرف الحوار، ما يزيد حافزية الطلبة على المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة. وذهب الخبراء إلى أن التعليم الإلكتروني، يتيح للطلبة فرصة كبيرة لتبادل الآراء، .

 

وعرض وجهات نظرهم المختلفة، دون ضغط أو تردد من خلال المنتديات الفورية، وهو ما يزيد فرص الاستفادة منها، ودمجها مع آراء طلبة آخرين، مما يساعد في تكوين أساس متين عند المتعلم.

 

وتنتقل مزايا التعليم الإلكتروني إلى الجانب النفسي للطالب، وذلك عندما ينتابه الإحساس بالمساواة، فأدوات الاتصال الحديثة، تتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه، في أي وقت ودون حرج، خلافاً لقاعات الدرس التقليدية التي قد تحرم البعض من هذه الميزة، إما بسبب سوء تنظيم المقاعد، .

 

أو لضعف صوت الطالب نفسه، أو لحالات الخجل التي تنتابه، أو غيرها من الأسباب، ذلك أن بإمكانه، إرسال رأيه وصوته، باستخدام أدوات الاتصال المتاحة، من بريد إلكتروني.

 

كما أن مجالس النقاش وغرف الحوار، دون قيد ولا شرط. فهذا الأسلوب في التعليم، يجعل الطلبة يتمتعون بجرأة أكبر في التعبير عن أفكارهم، والبحث عن الحقائق، أكثر مما لو كانوا في قاعات الدرس التقليدية.

 

ويوفر التعليم الإلكتروني أيضاً، سهولة الوصول إلى المعلم. فمن الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب، سواء بالطريقة المرئية أو المسموعة أو المقروءة، وقد تتناسب مع بعضهم الطريقة العملية.

 

ويتميز هذا النوع من التعليم بملاءمة مختلف أساليب التعليم، إذ يتيح للمتعلم التركيز على الأفكار المهمة، أثناء كتابته وتجميعه للمحاضرة أو الدرس. وكذلك يتيح للطلاب الذين يعانون من صعوبة التركيز وتنظيم المهام، الاستفادة من المادة،.

 

وذلك لأنها تكون مرتبة ومنسقة بصورة سهلة جيدة محددة، من حيث العناصر المهمة. ويحقق التعليم الإلكتروني، الاستمرارية في الوصول إلى المناهج، فضلاً عن عدة مزايا أخرى، مثل سهولة وتعدد طرق تقييم تطور الطالب، والاستفادة القصوى من الزمن،.

 

وتقليل الأعباء الإدارية بالنسبة للمعلم، وتقليص حجم العمل في المدرسة، وتوفير أدوات تقوم بتحليل الدرجات والنتائج والاختبارات وكذلك وضع الإحصائيات عنها.