نحن زمن العولمة والحداثة والتطور والانفتاح على العالم، لذا وجب علينا إجادة أكثر من لغة، باعتبار أن ذلك يشكل حجر الأساس للمستقبل، ولاسيما إذا كان في عمر مبكر. وفي هذا الصدد لا بد من التوقف عند النظرة الألمانية.

فلوقت طويل سادت قناعة في ألمانيا أن تعليم اللغات في الصغر يشكل عبئاً على كاهل الطفل يمنعه من التمتع بطفولته، غير أن دراسة «بيزا» العالمية التي تقيّم نظم التعليم في الدول المختلفة، غيرت هذه النظرة ودفعت إلى إعادة التفكير في قضية تعليم اللغات للأطفال.

وبدأت المقارنة مع بعض الدول الأفريقية والأوروبية، حيث يتعلم الأطفال هناك لغات عدة، إضافة إلى لغتهم الأم، وبدأ الباحثون في الدراسات المفصلة عن أثر تعلم اللغات في الصغر.

وأثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن تعليم اللغات في الصغر سيساعد على ملء ثغرات النظام التعليمي الألماني في المدى البعيد، وعلى هذا الأساس بدأت كل المدارس مؤخراً في تعليم اللغة الأجنبية منذ الصف الثالث الابتدائي.