لا تخلو مدرسة من طلاب مشاغبين خارجين على النظام، ودائمي الحركة وطائشين ومشاكسين، وهذا النوع من الأطفال فاقدي الانتباه في الصف ضعيفي القدرة على ضبط أنفسهم، دائماً ما يخلقون جواً مشحوناً بالفوضى في البيت أو المدرسة. فالطفل المشاغب لا يتيح للعملية التربوية أن تسير في طريقها السليم الذي رسمه لها المربي، بل يعرقلها بتلقائية أو بشكل مقصود، لدرجة أن يوقع ضرراً بغيره من الطلبة.
عوامل شغب الأطفال متعددة من أهمها محاولة البعض منهم، إثبات ذاته في البيئة التي يعيش فيها، فهو يجد في الشغب مجالاً لذلك، وقد يلجأ الطفل المحروم من العطف، إلى أسلوب الشغب للفت نظر المعلم إليه وكسب تقديره وهذا أسلوب منحرف لا يسوغه عقل الراشد.
ولكن عقل الطفل قد يسوغه. وقد يلجأ المعلم في معاملته لطلبته إلى أسلوب الضبط القائم على العنف والزجر والتقريع واللوم والقسر والضرب، وهذا الضغط الشديد قد يولد انفجاراً على شكل شغب.