منذ الولادة؛ يبدأ الطفل بتعلم الأشياء عن العالم من حوله، ومنذ تلك اللحظة يبدأ دور الأب والأم كمعلمين لابنهم، فالدروس الأولى التي يتعلمها الطفل في أيامه بسيطة. بالاكتشاف يعرف أن زجاجة الإرضاع تسكت جوعه، وحمل أمه له يشعره بالراحة، ..
وأن البلل يزعجه، وخلال أسابيعه الأولى يستطيع تمييز وجهي أبويه، وصوتيهما واختلافهما عن الوجوه والأصوات الأخرى، وبعد ذلك بفترة وجيزة يتعلم رفع رأسه لإلقاء نظرة أفضل على الأشياء، ومد يده للإمساك بالأشياء التي يريدها.
وعندما ينتقل الرضيع إلى مرحلة الطفولة المبكرة تتوسع حدود عالمه، فتراه يقطع أرض المنزل زاحفاً، ويفتح أبواب الخزائن ويغلقها، ويراقب أبويه ويتعلم منهما. إن الطفولة هي وقت التجريب والمراقبة واللعب، والوقت الذي يتعرف فيه الطفل إلى نفسه، دون أن يحكم على الناس أو يحكم عليه من خلال ما يستطيع القيام به.
