أثبتت الدراسات وجود نسبة لا بأس بها من الموهوبين والمتفوقين بين الطلبة المتسربين من المدارس، كما أكدت دراسات أخرى أهمية توفير وتلبية الاحتياجات الخاصة للموهوبين، الذين ينتمون للطبقات الوسطى والفقيرة، والذين غالباً ما يفشلون في تنمية قدراتهم بسبب قلة الفرص والحوافز والمثيرات، ما يقودنا إلى التفكير بأن إهمال فئة الأطفال الموهوبين وتجاهل احتياجاتهم ومتطلباتهم، ...

غالباً ما يؤدي إلى خسارة مزدوجة تتمثل في إلحاق الضرر بالطفل نفسه نتيجة إنكار وتجاهل موهبته ونبوغه، وإلحاق الخسارة بالمجتمع وحرمانه من الإنجازات الجديدة والمفيدة التي تهدر دون استثمار فعال لمثل هذه القدرات المبدعة والمنتجة.

وأشارت نتائج الدراسات والأبحاث التي أجريت حول هذا الموضوع، إلى وجود أسباب عدة تكمن وراء ظهور المشكلات المختلفة لدى الأفراد الموهوبين والمتفوقين، كالحرمان الاقتصادي وغياب الدعم الأسري والتوجيه المهني، بالإضافة إلى أنماط التنشئة الأسرية والتوجيه المهني (رفض، توبيخ، إهمال، تجاهل)، ومشكلات تتعلق بالبيئة المدرسية كتوقعات المعلمين المرتفعة، وعدم وجود مناهج تتناسب وقدراتهم.

هيام عبدالله