من المهم أن ندرك نحن المربين أو الآباء والأمهات، وحتى المدراء والمسؤولين، أن التركيز على الفعل هو الأساس في علاقاتنا مع الآخرين، لا أن يكون العبء ملقى على الشخص أو المسمى أو الشخصية بصورة عامة، إذ أن كثيرين في مجتمعنا ربما لا يدركون في علاقاتهم مع الآخرين، ضرورة أن تظل هذه العلاقة في حدود الاحترام والتقدير «شخصياً» والاختلاف والابتعاد مهنياً إن وجد ما يستدعي ذلك، لا أن تكون قائمة على شخصنة الأمور وردها إلى الأشخاص وسلوكياتهم، فجميعنا معرضون للوقوع في الخطأ.

وهنا لا بد من الفصل بين معاقبة الشخص كشخص، أو التطرق للخطأ بمعزل عن الشخصية، فلا مجال للتوبيخ والتحقير والاستخفاف مثلاً في هكذا أمور، بل يجب أن تظل العلاقات الاجتماعية والمهنية والتربوية أكثر سمواً ورقياً بالنظر إلى الخطأ ومعالجته كما ينبغي.