في حديثي مع أحد المعلمين، لفت نظري هذا المعلم إلى واقع جديد ومهم أصبحت تنتهجه مدارس كثيرة في الدولة، ألا وهو الخروج إلى المجتمع عوضاً عن انتظاره ليأتي إلى المدرسة، والتجارب والسنوات الماضية أكدت فشل نظرية الانتظار.
المعلم قال لي بالحرف الواحد: في الماضي الجميل، أي قبل عقدين أو أكثر، كانت المدارس بؤرة المجتمع، ومركز التقائه في السراء والضراء، وفي المناسبات الاجتماعية والوطنية المختلفة، وقد ظلت بوصلة المجتمع دائماً وأبداً، إلا أن سنوات الطفرة العملية والتكنولوجيا والحداثة، قللت من هذا التوجه إلى درجة العزلة، وظلت المدارس تعاني وحيدة..
ولم يكن أمامها سوى خيار الخروج إلى المجتمع، وعدم انتظار عودته، وهناك تجارب كثيرة لمدارس أصبحت أكثر إيجابية بعد أن جددت طريقة تعاملها مع المجتمع الخارجي بالتوجه إليه، واستفادت مادياً ومعنوياً وتربوياً وحتى دراسياً.