حينما يفقد أحدنا والديه أو أحدهما، يدرك حينها كم كان مقصراً بحق نفسه قبل أن يكون مقصراً بحق غيره، فالوالدان هبة من الرحمن من أجلنا، فهما مفتاح الخير في حياتنا. طالما أن لدينا آباء وأمهات فإننا أقرب ما نكون إلى مفتاح راحتنا في الدنيا والآخرة إن شاء الله.
ولكن للأسف؛ بعضنا لا يجلس مع والديه يوماً، وآخرون منا لا يرون أباءهم وأمهاتهم لأيام، وهناك من لا يقبل لنفسه مجرد التحدث مع والديه، بحجة أن تفكيرهم لا يتماشى مع مستواه الذهني والنفسي والاجتماعي.
أقول لهؤلاء أنتم الخاسرون وأنتم الجاهلون وأنتم المقصرون وستحاسبون عاجلاً وآجلاً، ستجدون هذا الإهمال من أبنائكم إن وهبكم الله الذرية، وستردون إلى أرذل العمر وستدركون حينها كم كنتم قاسين بل «مجرمين» بحق أنفسكم. أقول لمن لا زال لديه أب أو أم: عُد إلى طريق الصواب، والزم الجنة تحت أقدامهما.