من المعروف أن للمعلم مشكلاته وأحزانه الخاصة، فعلاقته بطلبته، وتبادل المحبة معهم، ومقدار إخلاصه في عمله ونجاحه فيه، يتوقف إلى حد كبير على كيانه النفسي وما هو محمل به من أثر الماضي والحاضر؛ من أثر طفولته وتلمذته وظروفه الحاضرة.
فهذه كلها عوامل خارجة عن إرادته لكنها تتحكم في عمله إلى حد بعيد، وتكوّن عناصر شخصيته. إلا أنه من واجب المدرس ألا يشعر الطلبة بضيقه أو مزاجه غير المعتدل، فالمدرس الذي لا يسيطر على نفسه، بصرف النظر عن السبب، يكون غير محبوب عند الطلبة.
وليس صحيحاً أن المدرس لابد أن يكون رجل بطش، لأن أساس العلاقة بين المدرس والطالب يجب أن تبنى على التقارب والتفاهم، وذلك لتحقيق أهداف التربية والبناء.
