تُعتبر المدرسة المؤسسة الاجتماعية التي تلي الأسرة مباشرة في أهميتها وتأثيرها في الصحة النفسية ودرجة توافق الأبناء نفسياً واجتماعياً، فهي الوسط الذي ينمو فيه الطلبة خارج الأسرة، ويُمضون فيه أغلب يومِهم، وهي ليست مجرد مكان يتم فيه تعلم المهارات الأكاديمية والعلمية.
وإنما هي مجتمع مُصغَّر يتفاعل فيه الأعضاء ويؤثر بعضهم في البعض الآخر. وتعتبر المدرسة مرحلة من المراحل التي تؤثر تأثيراً مباشراً في تكوين الفرد تكويناً نفسياً واجتماعياً، وكذلك في تطوير ونمو شخصيته، كما أنها تمثل حلقة الوصل بين البيئة الأولى للطفل، .
وهي الأسرة، وبين مجتمعه الكبير الذي سيضطلع فيه بمسؤولياته ويقوم بما عليه من أدوار وواجبات؛ ولهذا كلما كانت الأهداف التربوية للمدرسة واضحة وسليمة، كانت أكثر فاعلية في تشكيل الأبناء .