ذِكْرُ مساوئ الطفل أمام الآخرين، من الأخطاء الفادحة التي تقع بها الأمهات لتفريغ شحنات غضبهن وألمهن من عناد أطفالهن، إذ أن سماع الطفل لمثل هذه الأحاديث، يزيد عقدة الحقارة لديه، فيزداد عناداً.

وسخرية الأم من قدرات طفلها تدفعه إلى عدم طاعتها، وإلى الحقد على من حوله، لذا تجد الأم طفلها أكثر إصراراً وعبثاً وعناداً. من الأجدر بالوالدين أن يتحليا بالصبر أمام عبث الطفل المعاند وطريقة أكله ولعبه ومشيه، ما عدا إيذاءه للآخرين، ..

فالتصرفات غير المرضية في حركته وسلوكه نتيجة طبيعية لفقدانه الحرية الكافية لنمو غرائزه في جو سليم، لذا يكون علاجه بالسكوت عن سلوكه وعدم التحذير والتدخل في شؤونه، ريثما يرجع إلى الوضع الطبيعي، وإن الإصرار عليه بتغيير سلوكه يزيد الطين بلة، لأن الإصرار يعني سلب حريته في الحركة، لذا يزيده عناداً بشكل لا ينفع معه بعدئذ أي علاج.