يخلطُ الكثير منا بين الاهتمام بالطفل والإفراط في تدليله، بالتأكيد أن الطفل يحتاج إلى الحب والعطف كحاجته إلى الطعام والشراب، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في طريقة تعريفنا لكلمة الحب،.

فالكثيرون يعتقدون أن حب الأبناء يعني توفير كل مطالبهم على المستوى المادي، والاستجابة لكل مطالبهم ورغباتهم، دون التفكير في النتائج والعواقب المترتبة على التساهل معهم.

الدلال الزائد يغرس الأنانية في نفس الطفل؛ لذا ينبغي للأم أن تخفي عن ابنها حبها الشديد له، كي لا يتخذه وسيلة لارتكاب أفعال غير مرضية، فيصبح عنيداً قاسي الطباع، وثمة حقيقة لا يجب أن يتغاضى عنها الأبوان، وهي أن المبالغة في العناية بالطفل تضر بشخصيته وسلوكه، .

خاصة وأن العملية التربوية لا تخضع كلياً لإرادة الوالدين ورغبتهما، وإنما هي عملية تتدخل فيها القيم الاجتماعية التي تسود المجتمع، وتنعكس على الأسرة لتؤثر في سلوك جميع أفرادها.