قديماً لم تكن هناك رياض أطفال كما هو واقعها اليوم، ولا يخفى على أحد الدور المهم والأساسي الذي تقدمه الروضة في مسيرة الأبناء التربوية، ففي السابق كانت المدرسة وتحديداً (الصف الأول)، بداية مشوارنا مع التعليم، وكانت البداية لا تخلو من الصعوبة والكره والنفور والتأخر وحتى الرسوب أحياناً، وذلك مرده إلى صدمة الانتظام في التعليم الجاد منذ البداية، أما اليوم فالأطفال يذهبون إلى الروضة الأولى يمرحون ويلعبون ويرسمون ويلونون، ويتعلمون ما يريدون، ثم ينتقلون إلى الروضة الثانية فتزداد حصيلتهم المعرفية، قبل أن يلتحقوا بالصف الأول والتعليم النظامي، وهناك حتماً سيبدعون، أو على الأقل سينتظمون بلا عقد، وهو ما لم يكن متوفراً لدى أجيال سابقة، وفي المحصلة فإن لرياض الأطفال دوراً محورياً في تهيئة الطفل للمدرسة، لذلك فهي الأساس.