عملية التعاون والانسجام بين الوالدين، من الأمور التي تنعكس إيجاباً على شخصيات الأبناء، مما يجعلهم سنداً لوالديهما بدءاً من صغائر الأمور إلى أكبرها، أي من العمل البسيط ومساعدة الأم في المطبخ، إلى التعاون في الهم المعيشي خارج البيت، وتوفير متطلبات شؤون الحياة. فالبيت الذي يسوده الحوار الهادئ، والاحترام المتبادل يساهم في توسيع قدرات الأطفال، ويكمل مهاراتهم ومعارفهم وينشئهم على التعاون والبذل والعطاء داخل البيت وفي الشارع والمدرسة، ومن ثم تتشكل شخصيات سوية ومتوازنة، وفاعلة ومنتجة. وتؤكد الدراسات أن الأبناء ينسجمون بشكل أفضل مع آبائهم إذا عاملوهم كأفراد لهم خصوصيتهم العقلية، وحريتهم في التفكير والقرار، وأن يستمعوا إليهم باهتمام، حتى يشعر الأبناء بأنهم موضع ثقة.