تختلف أساليب تربية الأطفال والتعامل مع متطلّباتهم باختلاف شخصية الأهل وثقافتهم، إضافة إلى أساليب التربية التي أُخضعوا لها في مراحل طفولتهم. فهناك من يفرط في الحماية والدلال وتنفيذ الطلبات من دون قيد أو شرط، ومنهم مع تغليب العقلانية على العاطفة ويتعامل مع الأطفال بطرق مدروسة، تؤمن نمو الشخصية السليمة.
فالدلال سيف ذو حدين، فقد يكون إيجابياً وقد يكون سلبياً، فالدلال الإيجابي وهو التعاطف مع مشاعر الطفل وتحسس مشكلاته ومعاناته،.
إضافة إلى مساعدته على تخطّي الصعاب بحكمة ومنطق، أما السلبي فيتجلى في تقديم العناية الزائدة وتكبيل حركة الطفل ومنعه من الاندماج في المجتمع أو المشاركة في الرحلات والنشاطات المدرسية المنظمة، خوفاً عليه، وهذا النوع من الدلال المتمثل بهوس الحماية، يُضعف ثقة الطفل بنفسه ويدفعه مستقبلاً إلى عدم تحمل المسؤوليات، كما يمنعه من الاندماج في المجتمع بطريقة سليمة.