يتفق المربون وأهل العلم على أن القراءة نافذة رحبة، يطل من خلالها النشء على عوالم ثقافية جديدة تغني معارفهم، وتثري مداركهم، وتعمق وعيهم، وترتقي بخبراتهم، وتضيف إلى عمرهم سنوات.

كيف لا وهم يطالعون في ما يقرؤون خلاصة تجارب المؤلفين، وزبدة خبراتهم في الحياة التي عاشوا أحداثها وتقلبوا في متغيراتها سنين طويلة؟! أما الذين لا يقرؤون فهم محرومون من تلك الخيرات، وأمة لا تقرأ هي حتماً أمة لا تفهم! لماذا خلت عقول طلابنا وطالباتنا من العلم والثقافة؟

لماذا حين نسأل عن أبسط المعلومات لا نجد إلا علامات استفهام ترتسم على وجوه أبنائنا كأننا سألنا عن معادلة نووية أو معضلة دولية؟ لماذا أصبحت معلومات أبنائنا تقتصر على منهج المدرسة فقط؟ كلها أسئلة حائرة نتمنى الإجابة عليها.