تعد ظاهرة «التنمر» من الظواهر التي باتت تشكل هاجساً مؤرقاً للقائمين على العملية التربوية في كافة أنحاء العالم، و«التنمر» كمصلح قد لا يعرفه الكثيرون ويمكننا أن نستخلص تعريفاً شبه جامع له من خلال الاطلاع على كتابات المتخصصين الغربيين الذين سبقونا في رصد هذه الظاهرة في بلدانهم، فنقول:
«إن التنمر هو ذلك السلوك العدواني المتكرر الذي يهدف إلى إيذاء شخص آخر جسدياً أو معنوياً من قِبل شخص واحد أو عدة أشخاص، وذلك بالقول أو الفعل للسيطرة على الضحية وإذلالها ونيل مكتسبات غير شرعية منها».
وربما لا يشعر الكثير من الآباء والأمهات وحتى المسؤولون التربويون بتلك المشكلة التي يقع فيها أبناؤهم أو طلبتهم ضحايا للتنمر إلا بعد فترة طويلة نسبياً، وذلك نتيجة لوقوع هؤلاء الأبناء تحت ضغط شديد وإرهاب مادي أو معنوي لا يسمح لهم حتى بمجرد إظهار الشكوى.
حسين صالح