ثمة فروقات بين شرح معلم وآخر، فهذا يجتهد في توصيل المعلومة ويحرص على أن تصل إلى كافة الطلبة بكافة تفاصيلها. بينما تجد معلماً آخر لا يعير الفهم والاستيعاب أهمية، ويكتفي بالكتابة على السبورة وشرح الدرس سريعاً، ولا يدرك أن هناك تفاوتاً في مستوى الفهم بين الطلبة، ولا يكلف نفسه في البحث عن طرق ووسائل جديدة في التقديم.
التدريس ليس مهنة تلقين وعرض، وإنما مهنة اجتهاد واخلاص ووفاء، فهؤلاء الطلبة الذين يقفون أمام المعلم اليوم، غداً سيتبوؤون وظائف ومناصب مختلفة في الطب والهندسة والسلك العسكري .
وفي التربية أيضاً، وقد تنتقل عدوى اللامبالاة هذه إليهم، وهنا تكمن خطورة التقاعس الذي يمارسه المعلم في هذه المهنة السامية، فكم هي عظيمة، الرسالة التربوية التي يحملها المعلم، وكم من معلم ربما أجحف في حق طلبته بقصد أو دون قصد.