يتضمن العالم العديد من التجارب العالمية التي يقف أمامها الباحثون مبهورين من النجاح الذي تحققه في مجال الحفاظ على اللغة الأم، وتعد تجربة كوريا الجنوبية من التجارب التي يجب أن نقف أمامها كثيراً لعلنا نستطيع الاستفادة منها لكي نُرجع إلى لغتنا العربية مكانتها الطبيعية، .

فهذه الدولة الآسيوية الصغيرة أدركت منذ البداية مكانة لغتها الأم، وعلاقتها بالهوية، وخاصة بعد استقلالها عن الاحتلال الياباني، الذي عمد إلى طمس الهوية، عبر فرض اللغة اليابانية، لتدرَّس في الـمدارس الكورية، عام 1931م؛ .

لذا عمد الكوريون فور استقلالهم، بعد الحرب العالـمية الثانية 1945م، إلى الاهتمام الـمضاعف باللغة الكورية، عبر الاهتمام بالـمدرسة، والـمعلـم، والكتاب، والـمكتبة، وقدّروا الـمعلـم معنوياً ومادياً، وأصبح يشترط في من يتخصص في تعليم اللغة للأطفال، اجتياز امتحان قدرات لغوية، شعراً ونثراً شفهياً وتحريرياً.