قال بعض الحكماء: إذا جالست الجهال فأنصت لهم. وإذا جالست العلماء فأنصت لهم، فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم، وإن في إنصاتك للعلماء زيادة في العلم.
إن الإنصات الفعّال خطوة ضرورية في التربية الإيجابية لا غنى للمربي عنها. فكما أننا نخصّص أوقاتاً لشراء ما يحتاجه أبناؤنا، وللاهتمام بصحة أبدانهم ونظافتهم، فكذلك نحتاج إلى تخصيص وقت للإنصات لهم مهما قل هذا الوقت.
والإنصات وسيلة تربوية مهمة، لما لها من آثار وأبعاد تربوية مقصودة على مستوى الطالب في المدرسة، وعلى مستوى الابن مع من في البيت، وعلى مستوى الشخص مع الآخر. والإنصات هو مفتاح الفهم والإقناع، وهو يعتبر المفتاح الأول بالنسبة للطفل وأساس التعلم له، حيث إن الطفل في السنوات الأولى لا يتعلم بالقراءة ولا الكتابة لكنه يتعلم بالإنصات.