منذ القدم والنظرة للمعلم نظرة تقدير وتبجيل، وأنه صاحب رسالة مقدسة وشريفة على مر العصور، فهو معلم الأجيال ومربيها، إذ تعد مهنة التعليم مهنة أساسية وركيزة مهمة في تقدم الأمم وسيادتها. وتعزي بعض الأمم فشلها أو نجاحها في الحروب إلى المعلم وسياسة التعليم، كما أنها تعزي تقدمها في مجالات الحضارة والرقيّ إلى سياسة التعليم أيضاً.
ويختلف دور المعلم عن أدوار أصحاب المهن الأخرى، فبينما تنتهي العلاقة بين الشخص والطبيب أو المهندس أو الشرطي، بمجرد انتهاء المعاملة الطارئة الدائرة بينهما، .
فإن العلاقة بين المعلم وأسرة طلبته قد تستمر أعواماً طويلة، ولعلنا نتذكر كثيراً من معلمينا ونشيد بهم، ونتزاور معهم من حين إلى آخر، مما يجعلنا ننظر إلى علاقة المعلم بالمجتمع المحلي وبأولياء الأمور نظرة خاصة، فللمعلم دور بالغ التأثير، وهو فرد مؤثر في المجتمع المحلي، يقتدي به طلاب الحي، ويقلدون سلوكه، .
ومن هنا يدرك المعلم أن عمله المهني يخرج عن نطاق أسوار المدرسة، ليمتد عبر أرجاء البيئة المحيطة أينما وجد، وأينما تعرف عليه الطلبة، أو أولياء الأمور في الشارع أو المسجد أو السوق أو النادي.