نستغرب جميعاً من خلال متابعتنا للبرامج الإذاعية ولاسيما البث المباشر، من بقاء ولي أمر على الخط منتظراً لمدة قد تزيد أحياناً على النصف ساعة، ليشكو مدرسة ابنه أو معلمه.

والحقيقة أن ذلك الأب يتخاذل أو يتكاسل عن أن يرفع سماعة الهاتف للاتصال مباشرةً بالمدرسة لينقل شكواه، أو يخصص خمس دقائق من وقته الثمين لزيارة مدير المدرسة بمكتبه، أو الاختصاصي الاجتماعي، أو حضور مجالس الآباء.

نعم، خمس دقائق شهرياً باعتقادنا كافية جداً لتغيير الكثير من الأمور، فالطالب المستهتر والمشاغب والكسلان، سيغير من سلوكه السلبي 180 درجة لو أحس بأن هناك من يتابعه ويسأل عنه.

أحد الاختصاصيين الاجتماعيين يؤكد استغرابه من بعض أولياء الأمور الذين لا يعرفون شيئاً عن أبنائهم في المدرسة، فأحد أولياء الأمور عندما طلبته إدارة المدرسة في موضوع مهم يخص ابنه، أول سؤال سأله بعد موافقته على الحضور: «وين المدرسة بالضبط؟»!