فطر الإنسان على المحبة والمودة، وحين يحب الإنسان شيئاً يرعاه.. فما بالنا نحن اليوم؟! هل حقاً تحولنا إلى حجر لا يفهم، لا يعقل، لا يحس، لا يحب، لا يود؟ هل تحولنا إلى أجسام جامدة لا تعي من كلام الله ووحيه شيئاً؟

أرضنا التي نحبها ونودها ونقدر أهميتها قد أصبحنا غافلين عن رعايتها، متكبرين ومتعجرفين، مؤمنين بأن كل ما لدينا لن ينفد أبداً. أهذا حقاً ما تحولنا إليه؟ نحن أبناء آدم عليه السلام الذي سجدت أمامه الملائكة بأمر من الله تعالى، خالق السماوات والأرض.. خالقنا.

قُدمت لنا الأرض بكل خيراتها ومواردها فهدمناها ودمرناها. نسينا هدفنا الأول، وهو إعمارها. نسينا تعاليم وأوامر الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم، محمد عليه الصلاة والسلام.

من منا كان ليصدق أن دولة الإمارات، هذه الدولة الصغيرة ذات الخمسة ملايين نسمة، هي التي تتصدر دول العالم في كمية انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون؟

المشكلة موجودة، والحلول موجودة أيضاً، فلنعمل بها. زرع الأشجار وزيادة الرقعة الخضراء حتماً سيساعد على الحفاظ على البيئة، وكذلك إعادة التدوير، والمحافظة على المياه والبحار، وعدم إهدار خيرات الطبيعة.أما بعد، فالأرض نعمة من الله تعالى، .

فلنحاول إعادتها إلى شكل وصورة ترضي الله تعالى وتسهم في الحفاظ على مستقبل البشرية. قال تعالى: «وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ». سورة النمل