كلما مرت الأوقات، واقتربت أيام الامتحانات، يزداد بداخلي الخوف نفسه، الذي سيطر عليّ منذ سنوات طويلة وأنا أتذكر درجاتي المتدنية في اللغة الإنجليزية التي لا أرتاح إليها، ولا هي أيضاً ترتاح لي.
تولدت هذه المشاعر المتبادلة في ما بيننا، منذ أمسكت بأول كتاب لهذه (العصية) عليّ، والبعيدة عن قلبي. لقد كان هذا اليوم، هو الأسوأ في (تاريخ مسيرتي التعليمية) حتى الآن.
نعم، فقد أصبح بيني وبين لغة «الفرنجة»، ما صنع الحداد، وصرت أراها كالكابوس الجاثم على صدري ليل نهار، فالمواد كلها (صوب)، وهذه العصية، في صوب آخر.
وما يزيد الأمر سوءاً، أن أهلي مثلي، يشجعون على عدم (التعاطي) مع هذه المادة! فأخي الأكبر أنهى سنوات دراسته كلها ترافقه الإنجليزية دور ثانٍ كل عام، وأختي الأصغر منه، قررت عدم استكمال دراستها الجامعية واختارت الزواج مبكراً، بمجرد حصولها على الثانوية العامة، خوفاً من هذه العصية.
أما أنا فلا أعلم ماذا سيكون مصيري معها هذا العام وأنا طالبة في الصف الثاني عشر.
