أيام قليلة ويدخل الطلبة في إجازة طويلة تمتد إلى ما يقارب ثلاثة شهور، إجازة تأتي بعد عام من العناء والمشقة والمذاكرة الطويلة.. السؤال الذي يطرح نفسه، ما خططنا وماذا سنفعل خلال هذه الأيام، وهل لدينا خطة معينة للاستفادة منها لكي تعود علينا بالنفع سواءً للطلبة أو لأولياء الأمور أو للمجتمع بصفة عامة؟
البعض يظن أن الإجازة نوم وسينما وتلفاز وسهر، وهي عادة حقاً موجودة في مجتمعنا للأسف.. وللتغلب على هذه العادة السيئة ليس لنا سوى التخطيط لاستغلال الوقت وتنظيمه، فطول الإجازة الصيفية فرصة للتفكير العميق ومراجعة الذات، .
والإجازة لا تعني السفر والسهر، بل تعني التجديد وتنمية المهارات واكتساب خبرات جديدة مع كسر الروتين، والترفيه والاستعداد لسنة جديدة بالتخطيط بما يكون له أثر على الجميع، وتوجيه الأبناء بما يعود على الجميع بالنفع والفائدة.
والإجازة الصيفية كما يرى الكثيرون، فرصة للارتقاء بالأبناء من خلال التخطيط الجيد لها، ويُفضل أن تتيح الأسر الفرصة لأبنائها في وضع برنامج الصيف، حتى لا يشعروا أنهم مجرد منفذين لما يريده الآباء.
كما أنَّ ذلك يجعل البرنامج أكثر واقعية؛ إذ إن طموحات وتطلعات الأولاد كثيراً ما تتعارض مع تصورات الآباء، لاسيما عندما يكون الأبناء في مرحلة المراهقة، فالمشاركة في وضع برنامج الصيف يجعله مناسباً للجميع.