السادة في مجلة «العلم اليوم» المحترمين.. في (العدد 52) طرحت المجلة في الملف الأسبوعي قضية مهمة جداً، عن الحيرة التي يقع فيها أولياء الأمور لدى اختيارهم مدرسة خاصة مناسبة لأبنائهم، .
وباعتقادي فإن كلمة «حيرة» تبدو وصفاً مناسباً لهذه القضية، فالغالبية تجهل هذه المدارس ومستواها الأكاديمي والمناهج التي تطبقها أو حتى التفريق بينها. فالرسوم الدراسية وموقع المدرسة قد يكونان الأهم بالنسبة للأغلبية، وهو في رأيي خطأ، فأين المستوى الأكاديمي؟ وأين نوعية المعلمين؟ وأين الإدارة المتمكنة؟ ونوعية المرافق والأنشطة وطرق التدريس
.. وأين وأين؟ الأكاديميون ينصحون أولياء الأمور بعدد من الاعتبارات الأساسية التي يجب وضعها في الحسبان عند اختيار المدرسة، كالجوانب المتعلقة بكفاءة المعلمين والأساليب التربوية التي يستخدمونها، وكثافة الطلبة فيها، والبرامج التدريسية الإضافية التي توفرها المدرسة، مثل اللغات والحاسوب، .
والأنشطة الطلابية التي تنظمها المدرسة للطلبة، وكذلك التواصل المستمر لإدارة المدرسة مع أولياء الأمور، أما بالنسبة للرسوم المدرسية؛ فيرى الأكاديميون أنها مهمة، ولكن يجب أن تأتي في مرتبة متأخرة.
. وكان الباحث بوموتي قد أجرى دراسة أظهرت نتائجها أن أولياء الأمور يبحثون عن بيئات تعلم وتعليم فاعلة أكثر من مجرد البحث عن بديل للمدارس الحكومية، وأن المدارس المرغوب فيها هي تلك التي توفر مناخاً مميزاً حريصاً على تعلم الطالب، وتشجيع مشاركة الوالدين، ومحافظاً على بيئة منضبطة يسهل تعلم الطلبة فيها القيم الإيجابية.