ما زلت أتذكر الجلسة التي جمعتني بزملاء الصف الثاني عشر بعد انتهاء الامتحانات النهائية، تلك الجلسة التي كان محور الحديث فيها «وماذا بعد؟»، ماذا بعد الامتحانات وأين الوجهة.. للجامعة أم العمل.

. داخلياً أو خارجياً؟ قد يستغرب البعض من توقيت هذا الحديث فهو متأخر جداً، فأين نحن طوال هذه السنوات؟ نقول لهم لا تستغربوا لسنا وحدنا من جلس هذه الجلسة، فالنسبة الأكبر للأسف تقف حائرة ولا تعرف مصيرها

. البعض عندما تسأله يرد عليك: «خلونا ننجح وبعدين بنفكر وين»، نعم.. من يردون بهذه الجملة كثيرون وأنا كنت أولهم، وذلك كلفني الكثير في التنقل من تخصص إلى آخر، كنت أريد أن أصبح مهندساً تارةً وطبيباً تارةً أخرى، وطبعاً في النهاية لم أصمم برجاً ولم أعالج مريضاً.