ضرب الأطفال في المدرسة من قبل المعلمين، سلوك مرفوض يترك آثاراً سلبية على شخصياتهم حاضراً ومستقبلاً، ويعيق تقدمهم في مجال التعليم والاستمرار في الدراسة، ونحن نرى أن الضرب سياسة غير صحيحة في التربية الحديثة. لأنه وسيلة المتسرع ومن لا يملك الأساليب التربوية الناجحة، ومن لا يقدر على التحكم بانفعالاته وضبط غضبه.

المعلم الذي يلجأ إلى الضرب عليه أن يعي قبل الإقدام على فعلته تلك، الآثار السلبية التي يتركها هذا النوع من العقاب على شخصية الطفل، فالضرب يولد كراهية لدى الصغار تجاه الشخص المعاقب، مما يقتل المشاعر الإيجابية المفترض أن تجمع بين الطالب والمعلم، وتقربهما من بعضهما البعض، فاللجوء إلى الضرب يجعل العلاقة بين الطفل وضاربه علاقة خوف لا احترام وتقدير، مما ينشئ أبناءً انقياديين لكل من يملك سلطة وصلاحيات أو يكبرهم سناً أو قوة.

هذا الانقياد يضعف الشخصية لدى الأبناء ويجعلهم أسهل للانقياد والطاعة العمياء، لا سيما عند الكبر مع رفقاء السوء. كما أن الضرب يلغي الحوار والأخذ والرد في الحديث والمناقشة بين الكبار والصغار، ويضيع فرص التفاهم، وفهم الأطفال ودوافع سلوكهم ونفسياتهم وحاجاتهم.