من المهم أن تسعى المدارس إلى منح الطلبة ساعات أو أوقات محددة ومنظمة للعب والترفيه والترويح عن النفس بشتى الوسائل التربوية المتاحة، فالتعليم لا يعني تدريساً وحسب، ولا يعني قلماً وكتاباً ومذاكرة وامتحاناً وخلاف ذلك، حيث أصبح اليوم أبناؤنا في حالة نفسية سلبية تجاه التعليم بفعل الآليات والوسائل التي تحكم هذه العملية المهمة.
قد يقول البعض، كان آباؤنا وإخواننا سابقاً يذهبون إلى المدرسة ويدرسون ويذاكرون ويمتحنون، وفي النهاية يستفيدون ويتميزون، وقد كان كل شيء جدياً ومثالياً، فلماذا اليوم ننصاع إلى الآراء التي تنادي بتغيير أساليب التدريس، ومنح الطلبة استراحات ترفيهية، أو مجالات أخرى غير دراسية!
الجواب باختصار أن هذا العصر ليس كعصر آبائنا وأجدادنا، وأن مفاتيح الحياة تغيرت، وأن اهتمامات الأبناء اختلفت، وأن أساليب التربية ارتقت إلى آفاق أخرى كثيرة، بسبب وجود مؤثرات عديدة، وهذا الواقع انعكس طبعاً على شخص الطفل وسلوكه، وقد صار لزاماً مخاطبة هذا السلوك بالاتجاه الذي يثير فضوله، لذلك لا بد من جذب انتباه الأبناء إلى الدراسة بأساليب تقنعهم وتحببهم بالمدرسة، ومن أجل هذا لماذا لا نبادر جميعاً إلى وضع أسس جديدة تدفع بالطالب نحو التعليم الجدي، وإن كان ذلك عبر اللعب والترفيه وسواه.