العلاقة مع الأصدقاء والزملاء والجيران، جزء مهم ومؤثر في حياة الفرد ونموه وتطوره. فبمجرد التحاق الطفل بالمدرسة يقضي وقتاً مع أصدقائه أطول مما يقضيه مع أفراد أسرته. وفي الكثير من الأحيان يعتري الوالدان نوعاً من القلق عن مدى ملائمة أصدقاء أطفالهم. بالطبع هما يرغبان في أن يكون لأطفالهما أصدقاء، ولكنهما لا يرضيان دائماً عن الأصدقاء الذين يختارهم الأبناء.
وللأسف، بعض الآباء يحكمون عادة على أصدقاء أبنائهم وفقاً لمعايير مصطنعة مثل أسلوب ملابسهم وحديثهم، ولكن في الواقع فإن الصديق المؤدب ذا المظهر الجيد، يمكن أن يكون له تأثير ضار، بينما قد يكون الصديق ذو الشعر الأشعث والمظهر غير المرتب إنساناً رقيقاً وصديقاً مسانداً.
لا شك أنه يمكن أن يكون لمجموعة الأصدقاء تأثير ضار، ولكن نادراً ما تخلق المجموعة السلوك السيء من فراغ. فلكي تتمكن المجموعة من ممارسة ضغطها على الفرد، يجب أن توجد درجة من التشابه والملاءمة بين هذا الفرد والمجموعة، فالكثير من الأبحاث توضح أن المراهقين الذين يختارون الاختلاط بالأصدقاء المدخنين، يكون لديهم ميل للتدخين، فالعامل الجوهري يكمن في عملية اختيار الأصدقاء في المقام الأول، والفرد الذي لديه ميل للتدخين ينتهي به الأمر ضمن مجموعة من المدخنين، أكثر من كونه تم الضغط عليه لكي يدخن، بعد أن صادق هذه المجموعة.