مع كل إجازة، يتجدد السؤال، وتتجدد الحيرة معه، كيف وأين سنقضي الإجازة؟ والإجابة عند الكثير وخاصة الطلبة تكون بالنوم والرحلات والسهر أمام القنوات الفضائية، وصحبة الأصدقاء، لأنه لا بد من قتل الفراغ بأية صورة حتى لو كانت غير مباحة، وبأي شكل حتى لو كان من دون فائدة على الصحة والمال!
وفي كل إجازة تبدأ الخلافات الأسرية، فبدلاً من أن تكون الإجازة فرصة لاستثمار الطاقات، تصبح وقتاً مهدراً، فكيف نفرق بين الترويح المباح وغير المباح؟.. هناك خطوات عدة يمكن اتباعها لكي تكون الإجازة ذات فائدة. أولى هذه الخطوات، تحديد الهدف، أي ماذا أريد أن أفعل؟ ثم تأتي الأهداف، وهي ذات شق اجتماعي وخدمي وفردي، فالشق الاجتماعي يشمل زيارات الأهل وصلة الأرحام، والشق الخدمي تخصيص جزء من الوقت لتقديم خدمات تطوعية من خلال الجمعيات الأهلية، مثل زيارة مرضي المستشفيات، ومحو الأمية، أما الشق الفردي فيشمل ممارسة أنشطة ترفيهية ورياضية وثقافية. والحقيقة لو أن الإنسان يعلم أنه يقضي ثلث عمره في النوم كما تقول الدراسات، لحرص علي أن يستغل كل دقيقة من عمره في عمل نافع لدنياه ولآخرته، فالإجازة كما يؤكد الكثير من المختصين، ليست تحرراً من الضوابط، بل هي فترة لتجديد النشاط، عملا بحديث النبي صلي الله عليه وسلم: «إن لربك عليك حقاً، وإن لبدنك عليك حقاً».