يظل العمل التطوعي من الركائز الأساسية في بناء المجتمعات، ونشر التماسك الاجتماعي بين أفرادها، فهو ممارسة إنسانية ارتبطت بكل معاني الخير والعمل الصالح، ولكنه يختلف في حجمه وشكله واتجاهاته ودوافعه من مجتمع إلى آخر، ومن الملاحظ أن ممارسة العمل التطوعي في الدول الغربية أكثر منه في مجتمعاتنا العربية، فالأرقام تشير إلى أن 91% من سكان كندا الذين تتجاوز أعمارهم 15 سنة مشاركون فاعلون في العمل التطوعي، وأن 45% من سكان ألمانيا في نفس الشريحة العمرية منضمين إلى منظمات العمل التطوعي المختلفة. وأن عشرة ملايين ونصف مليون فرنسي يتطوعون في نهاية الأسبوع، وفي مجتمعاتنا العربية فالأرقام ضعيفة جدا جداً، للأسف.