في الميدان التربوي تكثر المفارقات الإيجابية والسلبية، وتجد أصنافاً كثيرة من الطلبة والمعلمين والإداريين على حد سواء. من بين تلك الحالات، لفتت نظري تجربة معلم متواضعة، فذلك المعلم البسيط، لا يدخل فصلاً في مدرسته إلا ويجد جملاً من الترحيب والتقدير والاحترام من طلبته، مع العلم أن عمره لا يفوق أعمار طلبته إلا في حدود عشرة أعوام، إلا أنه يحرص دائماً أثناء الحصة وما بعدها، في الساحة والاستراحة، صباحاً ومساءً.
وفي أيام المدرسة أو الإجازة، على التواصل الإيجابي والفعال مع طلبته، والرد على أسئلتهم واستفساراتهم واتصالاتهم المختلفة بتفهم وتقبل وتقدير وشكر، فهذا النهج المتواضع صنع من ذلك المعلم قدوة إيجابية للطلبة، وقد أصبح محبوباً من طلبته إلى حد ملحوظ، وهنا نقول ان من واجب المعلمين البحث دائماً عن وسائل لاحتضان الطلبة وكسب ودهم، لأن التربية أهم بكثير من التعليم.