التخصص قد يبدو قراراً بسيطاً تتخذه أثناء تعبئة استمارة القبول في الجامعة، تسأل زميلك عن رأيه في أفضل تخصص، أو تنسخ إجابات زميلك، أو ما تعارف عليه أصدقاؤك بأنه أسهل تخصص، أو التخصص المطلوب في السوق. لو فعلت ذلك، فربما تكون دخلت في التخصص الخاطئ، فاختيار التخصص قرار تتخذه اليوم، وتعيش معه بقية حياتك، لذلك لا يجب أن تتعامل معه كتعاملك مع طلب وجبة من مطعم أو أي مشروب غازي تود شراؤه، حيث أن أحد أكبر الأسباب المؤدية لانسحاب الطلبة من الجامعات أو تردي مستواهم هو اختيار التخصص الخاطئ.

التخصص ليس لتحديد مجال عملك في المستقبل فقط، بل شكل وطريقة حياتك أيضاً، لذا عليك أن تحب مجال عملك وتخصصك وتتميز فيهما، وحين تدرس تخصص ما، فإنك توقع عقداً بأنك ستستمر في الدراسة والبحث والعمل في مجال هذا التخصص لبقية حياتك. فالعلم يتجدد بشكل سريع، ولو توقفت عن القراءة والبحث في مجال تخصصك قليلاً ستجد نفسك جاهلاً فيه.

وحتى تختار تخصصك الجامعي فأنت بحاجة إلى ثلاثة أشياء: أولها أن تكشف عن نفسك وقدراتك وميولك. وثانيها أن تتعرف على التخصص، وطريقة ونوعية المعلومات المعروضة فيه، وثالثها أن تتعرف على الفرص الوظيفية المتاحة للخريجين في هذا التخصص، عددها التقريبي وموقعها.